توقيت القاهرة المحلي 11:57:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الملحدون فى الأرض

  مصر اليوم -

الملحدون فى الأرض

فاروق جويدة

فى ستينيات القرن الماضى انتشرت ظاهرة الإلحاد بين مجموعات من الشباب فى حشود الماركسيين فى ذلك الوقت وكنا نتندرعلى هؤلاء حين يشتعل الخلاف بيننا وبينهم فى الجامعة فكان رد الملحدين ان يقسموا بالله سبحانه وتعالى على صحة اقوالهم..وفى الفترة الأخيرة ينبه البعض الى ان الإلحاد اصبح ظاهرة خطيرة بين اعداد كبيرة من شبابنا.

والخطأ الأساسى فى هذه القضية ان الفضائيات تستضيف هؤلاء الشباب وتمنحهم الفرصة لعرض افكارهم المريضة بصورة استفزازية فيها الكثير من البجاحة وايضا الوقاحة.. والخطأ هنا خطأ الفضائيات التى تقدم مثل هذه البرامج ومثل هؤلاء الشباب المنحرفين.. انا لا يعنينى من قريب او بعيد ان يكون هناك شاب ملحد لأن هذا اختياره وانك لن تهدى من احببت ولكم دينكم ولى دين ولكن الأزمة الحقيقية ان تمنح الفرصة لهؤلاء لترويج افكارهم المريضة بحيث تصبح هذه النماذج الغريبة قدوة للشباب فى الانحراف. ان إلحاد شاب أو عشرة أو مائة لا يمثل ظاهرة تستحق أن يتوقف عندها الاعلام وتصبح حديثا للناس لان الإلحاد موجود فى كل زمان ومكان ولن يضير الأديان أن يلحد هذا أو ذاك إلا أن التركيز على القضية يمنحها اهتماما لا تستحقه

لقد تعلم الشباب تعاطى المخدرات من افلام السينما.. وتعلموا السلوكيات المنحرفة من المسلسلات وتعلموا لغة الحوار الهابط من الفنون الهابطة وهذا يعنى ان برامج الالحاد التى يقدمها البعض سواء بحسن نيه او سوء نية هى فى الحقيقة تروج لأفكار سيئة بين الشباب..انا لا اجد مبررا لأن تعطى احدى الفضائيات مساحة من الوقت لشباب يسب الأديان ويسئ للرسل ويتحدث عن العقائد باستخفاف شديد ونقول ان هذه هى الحريات..هذا الفهم الخاطئ للحرية يحمل مخاطر كثيرة لأن فتح الأبواب حول هذه القضايا امر خطير جدا.. ان البعض يراها وسيلة لزيادة نسبة المشاهدة ولو ان هذه الفضائيات عرضت افلام جنسية فسوف تكون المشاهدة اعلى .. ان رواج البرامج وانتشارها لا يبرر ابدا نشر الفضائح واستضافة شباب ملحد بدعوى الحرية لأن هذا خطأ فادح.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملحدون فى الأرض الملحدون فى الأرض



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt