توقيت القاهرة المحلي 06:46:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المسئولون ولغة الحوار

  مصر اليوم -

المسئولون ولغة الحوار

فاروق جويدة

لا شك أن لغة الحوار تعكس المستوى الحضارى والاخلاقى للشعوب والأمم وهى من الظواهر التى يتوقف عندها علماء الاجتماع لأنها تحدد مستويات السلوك ومدى التراجع أو التحضر فى السلوك العام.

وفى مصر تراجعت كثيرا لغة الحوار فى كل المجالات ابتداء باللغة العامة فى الشارع وانتهاء بما يظهر على الفضائيات والصحف ووسائل الإعلام ولكن الأخطر من ذلك كله أن تطلق كلمات شاذة من كبار المسئولين وتنطلق كالرصاصة فتصيب أناسا أبرياء دون مناسبة وبلا أسباب . حدث هذا فى أكثر من مناسبة سواء على الشاشات أو فى مواجهات عادية..

والمطلوب أن يكون المسئول أكثر الناس حرصا وهو يتحدث لأنه مسئول ولأنه قدوة ولأنه يحاسب على كل صغيرة وكبيرة أمام الرأى العام..هناك كلمة تأخذ صاحبها إلى الجنة وأخرى تلقى به فى النار..وهذا التراجع فى لغة الحوار لم يعد قاصرا على الشارع ولكنه انتشر فى المسلسلات على الشاشات ونحن الآن نسمع الشتائم بالأب والأم بين نجوم كبار وفى مسلسلات تدخل البيوت ويراها الأطفال ويتصورن أن هذا شئ عادى وان هذه الشتائم سلوك طبيعى..وقد وصلت هذه اللغة الهابطة إلى بعض المقالات فى الصحافة والأسوأ من ذلك كله ما يظهر على مواقع التواصل الاجتماعى من الفيس بوك والتويتر وما شابهها حيث يتبادل المعلقون ألفاظا غريبة وشاذة..وفى بعض البرامج تطاردك شتائم ما انزل الله بها من سلطان..

وحين تجئ لغة الغناء تسمع كلاما لم تسمعه من قبل ويتحسر الإنسان على عهد مضى من اللغة الجميلة والإبداع الراقى حين كان الفنان يقضى شهورا وربما سنوات وهو يبحث عن كلمات جميلة يشدو بها للناس.. إن لغة الحوار هى أول رسالة يطلقها شعب من الشعوب تؤكد مستواه الحضارى والفكرى والاخلاقى وحين تهبط هذه اللغة فهى دليل تراجع وانهيار ولهذا فهى مقياس ضرورى لسلوكيات الناس وأخلاقهم ويجب أن نحرص على متابعة ما يجرى فى وسائل الإعلام من حوارات ومسلسلات وغناء لأن هذه المجالات تشهد تجاوزات كثيرة وتنتقل كالعدوى إلى الأطفال فى البيوت ومن الخطأ أن نترك لابنائنا هذه الأمراض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسئولون ولغة الحوار المسئولون ولغة الحوار



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt