توقيت القاهرة المحلي 20:31:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القومى .. وعودة الروح

  مصر اليوم -

القومى  وعودة الروح

فاروق جويدة

المسرح القومى ليس مجرد تاريخ أو مسرحية أو كتيبة من الفنانين .. انه وجه من وجوه مصر الحضارية والثقافية ..

 في ذكراتى صورة لن انساها يوم شاهدت من بعيد دار الأوبرا القديمة وهى تحترق في ميدان العتبة .. كان المسرح القومى مزارنا وكان سور الأزبكية والحديقة اكبر أسواق الكتب التى طافت حولها زمنا عقول الأمة العربية وليس مصر وحدها .. لا يوجد مثقف عربى كبير الا وكان سور الازبكية مزاره الذى يطوف حوله كل عام يشترى من جواهر الكتب ما يريد .. لم انس قصة احتراق المسرح القومى مرتين في اقل من عشرين عاما كان الحريق الاول في الثمانينيات واطفأ المسرح انواره وظل سنوات لا يقدم عروضا وفى عام 1986 عادت للمسرح القومى أضواؤه وكان من حظى ان يتم افتتاحه بمسرحيتى دماء على ستار الكعبة وقام ببطولتها القديرة سميحة أيوب والمبدع يوسف شعبان مع نخبة من نجوم المسرح القومى من اخراج هانى مطاوع .. واحترق المسرح القومى للمرة الثانية وجاءت مواكب الفن تحتفل بعودته مضيئا مشرقا في حضرة رئيس وزراء مصر ابراهيم محلب ووزير ثقافتها جابر عصفور واعداد كبيرة من اهل الفن في حفل كبير كرمت فيه الدولة تاريخ مصر الحافل ممثلا في نخبة من النجوم الذين أضاءوا وجه مصر الثقافى لسنوات طويلة . ورغم جلال الموقف وصورة الأضواء التى تحيط بالمكان وعبق التاريخ متجسدا في الماضى والحاضر الا ان الحفل كان يحتاج إلى تنظيم اكثر ازعجنى كثيرا ان يقدم فيلم تسجيلى في حرم المسرح القومى باللغة العامية رغم ان نجوم هذا المسرح كانوا من حماة وفرسان اللغة الفصحى نثرا وشعرا وبيانا .ان عودة المسرح القومى عودة لروح الفن المصرى الأصيل ويجب أن تنطلق من رحابه صورة مصر الحقيقية بفنها الرائع وان يكون هذا الافتتاح بداية عصر جديد من الفن الراقى .. ان إضاءة ميدان العتبة وعودة المسرح القومى وتكريم الفنانين وهذا العبق التاريخى يمثل عودة الروح إلى شعب كان دائما وسيبقى وطنا للفن الجميل والإبداع الراقى في كل زمان ومكان .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القومى  وعودة الروح القومى  وعودة الروح



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt