توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القومى .. وعودة الروح

  مصر اليوم -

القومى  وعودة الروح

فاروق جويدة

المسرح القومى ليس مجرد تاريخ أو مسرحية أو كتيبة من الفنانين .. انه وجه من وجوه مصر الحضارية والثقافية ..

 في ذكراتى صورة لن انساها يوم شاهدت من بعيد دار الأوبرا القديمة وهى تحترق في ميدان العتبة .. كان المسرح القومى مزارنا وكان سور الأزبكية والحديقة اكبر أسواق الكتب التى طافت حولها زمنا عقول الأمة العربية وليس مصر وحدها .. لا يوجد مثقف عربى كبير الا وكان سور الازبكية مزاره الذى يطوف حوله كل عام يشترى من جواهر الكتب ما يريد .. لم انس قصة احتراق المسرح القومى مرتين في اقل من عشرين عاما كان الحريق الاول في الثمانينيات واطفأ المسرح انواره وظل سنوات لا يقدم عروضا وفى عام 1986 عادت للمسرح القومى أضواؤه وكان من حظى ان يتم افتتاحه بمسرحيتى دماء على ستار الكعبة وقام ببطولتها القديرة سميحة أيوب والمبدع يوسف شعبان مع نخبة من نجوم المسرح القومى من اخراج هانى مطاوع .. واحترق المسرح القومى للمرة الثانية وجاءت مواكب الفن تحتفل بعودته مضيئا مشرقا في حضرة رئيس وزراء مصر ابراهيم محلب ووزير ثقافتها جابر عصفور واعداد كبيرة من اهل الفن في حفل كبير كرمت فيه الدولة تاريخ مصر الحافل ممثلا في نخبة من النجوم الذين أضاءوا وجه مصر الثقافى لسنوات طويلة . ورغم جلال الموقف وصورة الأضواء التى تحيط بالمكان وعبق التاريخ متجسدا في الماضى والحاضر الا ان الحفل كان يحتاج إلى تنظيم اكثر ازعجنى كثيرا ان يقدم فيلم تسجيلى في حرم المسرح القومى باللغة العامية رغم ان نجوم هذا المسرح كانوا من حماة وفرسان اللغة الفصحى نثرا وشعرا وبيانا .ان عودة المسرح القومى عودة لروح الفن المصرى الأصيل ويجب أن تنطلق من رحابه صورة مصر الحقيقية بفنها الرائع وان يكون هذا الافتتاح بداية عصر جديد من الفن الراقى .. ان إضاءة ميدان العتبة وعودة المسرح القومى وتكريم الفنانين وهذا العبق التاريخى يمثل عودة الروح إلى شعب كان دائما وسيبقى وطنا للفن الجميل والإبداع الراقى في كل زمان ومكان .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القومى  وعودة الروح القومى  وعودة الروح



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt