توقيت القاهرة المحلي 14:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العيب فينا

  مصر اليوم -

العيب فينا

فاروق جويدة


لا يعنى الحنين إلى الماضى أن نرفض الحاضر أو نتجاهل المستقبل.. ولكن الإنسان يتساوى مع الحيوان حين يفقد ذاكرته..والذاكرة هى التى تمنح الإنسان رصيدا من المعرفة يعينه على استكشاف آفاق المستقبل..
ليس معنى أن اشعر بحنين إلى فيلم قديم أو أغنية حملت ذكرى أو اشخاص عبروا فى حياتى وتركوا اثرا اننى ارفض الحاضر..لا احد يستطيع أن يرفض يومه مهما تمادى فى حبه للأمس..ولكن من حقى أن أحب فيلما جميلا حتى ولو كان ابيض واسود لان فيه قيماً انسانية رفيعة..ومن حقى أيضا أن ارفض فيلما حديثا كله قتل ودماء وامتهان لآدمية البشر..من حقى أن أعيش مع عبدالحليم حافظ لأنه جزء من ذكرياتى ومن حق شخص آخر أن يعيش مع عمرو دياب لانه جزء من حاضره..هناك شخص يحب أصوات الغربان وهى تنعق على جدران بيته وهناك آخر يحب أغنية للحمار وهناك ثالث مثلى يلعن اليوم الذى عاش فيه وشاهد وسمع كل هذه الكوارث إننا نَحن إلى الماضى ليس لأنه كان الأجمل ولكن لأنه كان أكثر انسانية..أنا لا أنكر أن الحضارة قدمت للإنسان أشياء كثيرة اصبح عمره اطول..ولكن كان مع العمر القسوة..والدم وغياب الضمائر..لا أنكر أن التليفون المحمول معجزة علمية ولكنها اهدرت الأموال وافسدت الصحة وقبل هذا تحولت إلى وقت وعمر ضائع..لا احد ينكر قيمة الأدوية الحديثة والمواصلات والسيارات والطائرات كل هذه الاشياء حملت للانسان عالما جديدا وحياة جديدة ولكن حين يجلس الإنسان مع نفسه ويتذكر اباً حنونا واماً وهبت حياتها بسخاء وفن جميل ارتقى بالبشر شعرا وغناءً وفنونا يتمنى لو ان الانسانية احتفظت بضميرها ما كانت هذه الدماء التى غطت وجه الكون لقد أساء الإنسان للحضارة حين استخدمها بصورة خاطئة.. سوف يقول البعض أن الدماء شبح قديم طارد الإنسان فى كل العصور ولكن حين وصل إلى القمر وحقق كل هذه الانجازات كان ينبغى أن يكون اكثر إنسانية..أنا لا احن إلى الماضى هروبا ولكن احن إليه من أجل انسان افضل..انها الإنسانية اعظم واجمل ما خلق الله على الارض .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيب فينا العيب فينا



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt