توقيت القاهرة المحلي 20:56:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العيب فينا

  مصر اليوم -

العيب فينا

فاروق جويدة


لا يعنى الحنين إلى الماضى أن نرفض الحاضر أو نتجاهل المستقبل.. ولكن الإنسان يتساوى مع الحيوان حين يفقد ذاكرته..والذاكرة هى التى تمنح الإنسان رصيدا من المعرفة يعينه على استكشاف آفاق المستقبل..
ليس معنى أن اشعر بحنين إلى فيلم قديم أو أغنية حملت ذكرى أو اشخاص عبروا فى حياتى وتركوا اثرا اننى ارفض الحاضر..لا احد يستطيع أن يرفض يومه مهما تمادى فى حبه للأمس..ولكن من حقى أن أحب فيلما جميلا حتى ولو كان ابيض واسود لان فيه قيماً انسانية رفيعة..ومن حقى أيضا أن ارفض فيلما حديثا كله قتل ودماء وامتهان لآدمية البشر..من حقى أن أعيش مع عبدالحليم حافظ لأنه جزء من ذكرياتى ومن حق شخص آخر أن يعيش مع عمرو دياب لانه جزء من حاضره..هناك شخص يحب أصوات الغربان وهى تنعق على جدران بيته وهناك آخر يحب أغنية للحمار وهناك ثالث مثلى يلعن اليوم الذى عاش فيه وشاهد وسمع كل هذه الكوارث إننا نَحن إلى الماضى ليس لأنه كان الأجمل ولكن لأنه كان أكثر انسانية..أنا لا أنكر أن الحضارة قدمت للإنسان أشياء كثيرة اصبح عمره اطول..ولكن كان مع العمر القسوة..والدم وغياب الضمائر..لا أنكر أن التليفون المحمول معجزة علمية ولكنها اهدرت الأموال وافسدت الصحة وقبل هذا تحولت إلى وقت وعمر ضائع..لا احد ينكر قيمة الأدوية الحديثة والمواصلات والسيارات والطائرات كل هذه الاشياء حملت للانسان عالما جديدا وحياة جديدة ولكن حين يجلس الإنسان مع نفسه ويتذكر اباً حنونا واماً وهبت حياتها بسخاء وفن جميل ارتقى بالبشر شعرا وغناءً وفنونا يتمنى لو ان الانسانية احتفظت بضميرها ما كانت هذه الدماء التى غطت وجه الكون لقد أساء الإنسان للحضارة حين استخدمها بصورة خاطئة.. سوف يقول البعض أن الدماء شبح قديم طارد الإنسان فى كل العصور ولكن حين وصل إلى القمر وحقق كل هذه الانجازات كان ينبغى أن يكون اكثر إنسانية..أنا لا احن إلى الماضى هروبا ولكن احن إليه من أجل انسان افضل..انها الإنسانية اعظم واجمل ما خلق الله على الارض .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيب فينا العيب فينا



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt