توقيت القاهرة المحلي 15:54:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السيسى ورجال الأعمال

  مصر اليوم -

السيسى ورجال الأعمال

فاروق جويدة

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسى مع رجال الأعمال المصريين مرات عديدة..في المرات الأولى كان الرجل صريحا وودودا ومجاملا الى ابعد الحدود, وحاول ان يشركهم في كل الظروف التى تعيشها مصر, وتوقع ان تمتد أيديهم معه في رحلة البناء..ولكن هذا لم يحدث, فلم تتجاوز الأموال التى وصلت الى صندوق «تحيا مصر» مبلغ 6 مليارات جنيه وكان المتوقع ان يصل الرقم الى 100 مليار جنيه وبعد ذلك تمت اجتماعات كثيرة ولكن لم تتحرك المياه الراكدة لأن رجال الأعمال لم تتغير مواقفهم في الوقت الذى كانت الأزمات الإقتصادية تزداد عنفا..لقد أكد الرئيس السيسى اكثر من مرة انه لا تأميمات ولا مصادرات ولا إجراءات ضد رجال الأعمال في اى صورة من الصور وعليهم ان يقدموا كل ما لديهم من جهد للوطن الذى منحهم كل شئ..ولكن الغريب ان مواقف رجال الأعمال لم تتغير لقد انفقوا مئات الملايين كرشى للناخبين من أجل شراء مجلس الشعب ولم تتغير سلوكياتهم في الحفلات والولائم والبذخ وبقيت أسواق المضاربات في كل شئ تزداد كل يوم حدة وصراعا , وفى الوقت الذى كانت فيه الدولة تقدم لهم كل الضمانات كانت المضاربات الدامية حول سعر الدولار الذى ارتفع بنسب غير مسبوقة حتى اقترب من تسعة جنيهات في حين كان يتجاوز الجنيهات الستة بقليل..ان الكثير من رجال الأعمال مدينون للبنوك بمبالغ رهيبة ولم تبخل عليهم الدولة بالأراضى والأموال والصفقات..على جانب آخر كان رجال الأعمال يحشدون قنواتهم الفضائية وصحفهم الخاصة في مواجهة مع الحكومة وهى تعيش ظروفا صعبة..فماذا يريد رجال الأعمال ان صفقات العهد البائد المريبة لن تعود وأرباح ومكاسب الأراضى وبيع القطاع العام وتجارة العملة لن تعود..والحزب الوطنى بتراثه الأسود لن يعود ووزراء السنوات العجاف انتهت أدوارهم وعلينا ان ننظر الى المستقبل بعيون أخرى نرى فيها حشود الشعب الغلبان والمجارى التى طفحت والمياه التى تلوثت والمساكن التى انهارت والمشروعات التى توقفت والطبقات الفقيرة التى أكلتها نيران الأسعار..لقد شارك رجال الأعمال في الماضى في كل هذه المشروعات الخاسرة والفاشلة والآن لايمدون أيديهم للوطن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسى ورجال الأعمال السيسى ورجال الأعمال



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt