توقيت القاهرة المحلي 15:54:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التقليد الأعمى

  مصر اليوم -

التقليد الأعمى

فاروق جويدة

مشاهد قليلة تابعتها على شاشات الفضائيات وشد انتباهى اعمال العنف والضرب والسكاكين والدماء التى سالت امام اطفال صغار يجلسون فى البيوت يتابعون التلفزيون، ان الشىء الغريب ان اعمال العنف والفوضى والجنون ليست لها مبررات درامية حتى يقتنع بها المشاهد
ولنا ان نتصور مسلسلا بدأ بالسكاكين واطفال الشوارع والمعارك الدامية .. إذا كان الهدف تقليد الأفلام الأجنبية فإن العنف فى هذه الأفلام له مبرراته الدرامية والإنسانية والواضح ان التقليد الأعمى يصل بنا الى نتائج سيئة فى كل شىء .. هناك افلام اتسمت بالعنف وحققت نجاحا جماهيريا واسعا وربما كان ذلك هو السبب فى انتاج مسلسلات على نفس الأسلوب ونفس الطريقة حيث تبدأ بالسكاكين وتنتهى فى دار الإفتاء واحكام الإعدام .. هناك مجموعة من كتاب الدراما الجدد يمصرون الأعمال الأجنبية ويوهمون الناس انها دراما مصرية اين هذا البطل الذى يشبه ستالونى حتى يقدم مسلسلا او فيلما مصريا .. لقد توقفت عند مسلسل سراى عابدين وهو يقدم شخصية الخديوى إسماعيل وهو من اكثر الحكام المصريين الذين دار حولهم جدل طويل خاصة انه يمثل نموذجا للحاكم الحالم الذى لم يقدر امكانياته التقدير الصحيح .. وقد لاحظت ان المسلسل من حلقته الأولى يتجه الى تقليد المسلسل التركى حريم السلطان هناك مساحات كبيرة من التشابه فى الشخصيات والأماكن وحتى الموسيقى هذا بجانب التركيز على الشخصيات والعلاقات النسائية والشىء المؤكد ان المسلسل التركى قام على العلاقات النسائية فى القصور التركية ولكننا امام شخصية تاريخية كان لها دور كبير فى صياغة مصر الحديثة فى كل مجالات الحياة هناك اخطاء ارتكبها الخديوى إسماعيل ولكن الشىء المؤكد ان له انجازات كبيرة.. ان التأثر بالمسلسلات والأفلام الأجنبية حق مشروع ولكن النقل وسرقة الأعمال الفنية جريمة يعاقب عليها القانون .. يجب على الذين يقومون بتقليد الأعمال الفنية الأجنبية ان يراعوا ان الزمان تغير وان وسائل الاتصال الحديثة تستطيع كشف جرائم السرقة والتزوير.. حرام ان يكون رمضان شهر الرحمة بهذه الصورة القاسية عنفا ودما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التقليد الأعمى التقليد الأعمى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt