توقيت القاهرة المحلي 13:10:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التحرش قضية أخلاقية

  مصر اليوم -

التحرش قضية أخلاقية

فاروق جويدة

افاق المصريون على كارثة اسمها التحرش .. وتعرضت المرأة المصرية الى اعتداءات صارخة طوال الفترة الماضية .. كان اخطر هذه الاعتداءات فى حشود المتظاهرين التى امتلأت بهم الميادين والشوارع.
حيث كان من السهل ان يتسلل الشباب الضائع ويرتكب جريمته .. وليس معنى ذلك ان المظاهرات كانت سببا فى انتشار هذه الظاهرة ولكن المؤكد انها شجعت عليها امام تلاحم الأجساد وزحام البشر والخلط بين شباب ثائر .. وشباب ضائع .. والحقيقة ان هناك اسبابا اخرى لهذه الظاهرة الخطيرة وهى تراجع مستوى السلوك والأخلاق .. فى حياة المصريين تناقض شديد بين ايمان شكلى لم يصل الى الجوهر وسلوك همجى لم يعتادوا عليه .. ان عمليات التحرش فى الشارع المصرى ظاهرة جديدة تماما وفى زمان مضى كان الشخص الذى يرتكب هذه الجريمة يتعرض للضرب والإهانة من عشرات الأشخاص حوله فلا يفكر فى هذه الجريمة مرة اخرى .. هناك جانب اهم واخطر فى هذه القضية وهى ملايين الشباب العاطل الذى يدور فى الشوارع بلا عمل ولا امل ولا حلم .. فلا هو وجد الوظيفة ولا هو حلم بالبيت والزوجة وحين يعود الى اسرته يجد مشاكل الأب الذى انضم الى طابور العاطلين والأخوة الذين لا يعملون والأم الحائرة بين هؤلاء جميعا.. ان قضية التحرش لا تنفصل ابدا عن جموع الشباب الذين يحتشدون فى الشوارع بلا عمل .. ولا يمكن ان ننكر ايضا تراجع الجانب الثقافى فى حياة المصريين لأن الثقافة تهذب السلوك وترتقى بالوجدان وامام فضائيات نسيت قضايا الأخلاق ومسئولية الإعلام الحقيقية سادت لغة الراقصات وبرامج التفاهات والخلط بين الفن والإسفاف ان عشرات الفضائيات الأن ترتكب جرائم اخلاقية فى حق هذا الشعب كل ليلة .. حين نناقش قضية التحرش والاعتداء على بناتنا فى الشوارع وتمزيق ثيابهن يجب ان نبحث عن الأسباب حتى لا ندور فى حلقة مفرغه .. البطالة ثم البطالة ثم الفضائيات والفن الهابط .. ثم تراجع مستوى الأخلاق وهذه قضية يطول الحديث فيها وعنها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحرش قضية أخلاقية التحرش قضية أخلاقية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt