توقيت القاهرة المحلي 15:08:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التحرش قضية أخلاقية

  مصر اليوم -

التحرش قضية أخلاقية

فاروق جويدة

افاق المصريون على كارثة اسمها التحرش .. وتعرضت المرأة المصرية الى اعتداءات صارخة طوال الفترة الماضية .. كان اخطر هذه الاعتداءات فى حشود المتظاهرين التى امتلأت بهم الميادين والشوارع.
حيث كان من السهل ان يتسلل الشباب الضائع ويرتكب جريمته .. وليس معنى ذلك ان المظاهرات كانت سببا فى انتشار هذه الظاهرة ولكن المؤكد انها شجعت عليها امام تلاحم الأجساد وزحام البشر والخلط بين شباب ثائر .. وشباب ضائع .. والحقيقة ان هناك اسبابا اخرى لهذه الظاهرة الخطيرة وهى تراجع مستوى السلوك والأخلاق .. فى حياة المصريين تناقض شديد بين ايمان شكلى لم يصل الى الجوهر وسلوك همجى لم يعتادوا عليه .. ان عمليات التحرش فى الشارع المصرى ظاهرة جديدة تماما وفى زمان مضى كان الشخص الذى يرتكب هذه الجريمة يتعرض للضرب والإهانة من عشرات الأشخاص حوله فلا يفكر فى هذه الجريمة مرة اخرى .. هناك جانب اهم واخطر فى هذه القضية وهى ملايين الشباب العاطل الذى يدور فى الشوارع بلا عمل ولا امل ولا حلم .. فلا هو وجد الوظيفة ولا هو حلم بالبيت والزوجة وحين يعود الى اسرته يجد مشاكل الأب الذى انضم الى طابور العاطلين والأخوة الذين لا يعملون والأم الحائرة بين هؤلاء جميعا.. ان قضية التحرش لا تنفصل ابدا عن جموع الشباب الذين يحتشدون فى الشوارع بلا عمل .. ولا يمكن ان ننكر ايضا تراجع الجانب الثقافى فى حياة المصريين لأن الثقافة تهذب السلوك وترتقى بالوجدان وامام فضائيات نسيت قضايا الأخلاق ومسئولية الإعلام الحقيقية سادت لغة الراقصات وبرامج التفاهات والخلط بين الفن والإسفاف ان عشرات الفضائيات الأن ترتكب جرائم اخلاقية فى حق هذا الشعب كل ليلة .. حين نناقش قضية التحرش والاعتداء على بناتنا فى الشوارع وتمزيق ثيابهن يجب ان نبحث عن الأسباب حتى لا ندور فى حلقة مفرغه .. البطالة ثم البطالة ثم الفضائيات والفن الهابط .. ثم تراجع مستوى الأخلاق وهذه قضية يطول الحديث فيها وعنها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحرش قضية أخلاقية التحرش قضية أخلاقية



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt