توقيت القاهرة المحلي 14:50:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استنساخ الزمن

  مصر اليوم -

استنساخ الزمن

فاروق جويدة

يخطئ من يتصور ان الزمن يمكن ان يرجع للوراء وان تعيد الشعوب تجاربها او تحاول ان تسترد ماضيها..إذا كان الإنسان قد نجح فى استنساخ أشياء كثيرة فهو لن يستطيع ابدا استنساخ الأيام.
ولهذا اتوقف كثيرا عند صيحات البعض الذين يتصورون عودة الماضى البعيد او القريب..لقد تغيرت الظروف والأيام والأحداث ومن الصعب الآن ان نستعيد امجاد 56 والسد العالى والإصلاح الزراعى، فى 56 كانت هناك قوى دولية تتصارع فى بداية عصر جديد واقام المصريون السد العالى حين توافرت القدرة والإرادة اما الإصلاح الزراعى فلم يبق لدى المصريين الآن ارض يمكن توزيعها فقد انتهى مزاد الأرض وفاز به من فاز وتكونت ثروات رهيبة على أطلال هذا الشعب..لقد ظهر جمال عبد الناصر فى وقت وظروف لا تقبل التكرار ولهذا ينبغى ان نعالج واقعنا وان ننظر الى احوالنا بواقعية وجدية..اما هؤلاء الحالمون بعودة نظام ما قبل ثورة يناير فهم ايضا واهمون لأن الشعب المصرى لن يقبل بعودة هذه الوجوه كما ان ما بقى من اصول هذا البلد قليل جدا ولا يكفى الشعب والحيتان ويكفى ما نهب رموز النظام البائد وعليهم ان ينسحبوا فى هدوء ولا يتصوروا ان ابواب النهب مازالت مفتوحة، ان عودة الماضى قضية مستحيلة..ولا يعقل ان يتصور البعض انهم قادرون على استرجاع ساعات الزمن لأن هذا نوع من الإفلاس ان نسترجع صورة رموز رحلت او مكاسب ومصالح انتهى زمانها.. علينا ان نفكر فقط فى اشياء بين ايدينا وان نعيش حاضرنا وان نعيد البناء على اسس جديدة لأن البناء على الأطلال فيه مخاطر كثيرة .. اننى اقدر ذاكرة هذا الوطن وكثير منا مازال يعيش فى جلباب ابيه ولكن الأب رحل والجلباب قديم وهو لم يعد صالحا.. استنساخ الزمن قضية خاسرة ومصر تحتاج الى شبابها الواعد لكى يصنع المستقبل .. اعرف اننا شعب يحب تراثه وتاريخه ويفخر بموتاه، ولكن الرهان على الأحياء افضل .. آثار مصر جزء عزيز من تاريخها يشاهده السياح ولكن لا ينبغى ان يحكمنا سكان المقابر.
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنساخ الزمن استنساخ الزمن



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt