توقيت القاهرة المحلي 22:41:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اجتياح غزة

  مصر اليوم -

اجتياح غزة

فاروق جويدة

حين حمل الفلسطينيون السلاح ضد بعضهم كانت معارك السلطة وحماس .. وحين انقسم الشارع الفلسطينى على نفسه بين السلاح والمقاومة .. وحين فرط الفلسطينيون فى رموزهم الوطنية وتحولت مواقفهم إلى صراعات سياسية ودينية هنا تراجعت قضية الشعب الفلسطينى وكانت يوما قضية العرب الأولى.
لم يخسر الفلسطينيون قضيتهم فقط ولكنهم فقدوا جزءا كبيرا من الدعم العربى وقف معهم فى يوم من الأيام .. حين انقسم زعماء القضية الفلسطينية ما بين المقاومة والسلام وما بين غزة والضفة وما بين حماس والسلطة انقسمت الشعوب العربية بينهم ووجدنا من يدعم حماس ومن يؤيد السلطة ولعبت السياسة دورا خطيرا فى تراجع القضية الفلسطينية .. والأخطر من ذلك ان الانقسامات الدينية التى بدأت فى غزة تحولت إلى مناطق أوسع ما بين السنة والشيعة
وكانت سوريا يوما مركزا من أهم مراكز المقاومة وكان حزب الله داعما للشعب الفلسطينى وجدنا إيران تتسلل إلى المشهد بينما كانت كارثة العراق ثم الحرب الأهلية فى سوريا ثم معركة الإرهاب فى سيناء ضد مصر وجيشها .. كل هذه النتائج تركت أثرا كبيرا على القضية الفلسطينية التى كانت يوما قضية العرب الأولى مهما كانت الخلافات السياسية. كانت الشعوب العربية تحتمل الصراعات السياسية ولكن حين وصلت الانقسامات إلى البعد الدينى زادت الفجوة بين أبناء الوطن الواحد والقضية الواحدة .
لقد شجعت إسرائيل هذه الانقسامات ونجحت فى ذلك نجاحا كبيرا وترتب على انقسامات الفلسطينيين انقسام الشارع العربى تجاه القضية كلها .. والآن تتجه الآلة العسكرية الإسرائيلية الوحشية إلى غزة فى عملية وحشية جديدة والعالم العربى يقف متفرجا لان الشعب الفلسطينى حين انقسم على نفسه فتح أبوابا كثيرة لانشقاق الصف العربي.. إن إسرائيل الآن تجنى ثمار ما حدث فى العراق وسوريا وليبيا فى وقت تدفع فيه حماس ثمن صراعات كثيرة شاركت فيها رغم أنها كانت يوما تمثل ضمير شعب ومستقبل وطن .. لقد أخطأت القيادات الفلسطينية يوم حملت السلاح ضد بعضها والآن تدفع الثمن غاليا .
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتياح غزة اجتياح غزة



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt