توقيت القاهرة المحلي 13:40:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اجتياح غزة

  مصر اليوم -

اجتياح غزة

فاروق جويدة

حين حمل الفلسطينيون السلاح ضد بعضهم كانت معارك السلطة وحماس .. وحين انقسم الشارع الفلسطينى على نفسه بين السلاح والمقاومة .. وحين فرط الفلسطينيون فى رموزهم الوطنية وتحولت مواقفهم إلى صراعات سياسية ودينية هنا تراجعت قضية الشعب الفلسطينى وكانت يوما قضية العرب الأولى.
لم يخسر الفلسطينيون قضيتهم فقط ولكنهم فقدوا جزءا كبيرا من الدعم العربى وقف معهم فى يوم من الأيام .. حين انقسم زعماء القضية الفلسطينية ما بين المقاومة والسلام وما بين غزة والضفة وما بين حماس والسلطة انقسمت الشعوب العربية بينهم ووجدنا من يدعم حماس ومن يؤيد السلطة ولعبت السياسة دورا خطيرا فى تراجع القضية الفلسطينية .. والأخطر من ذلك ان الانقسامات الدينية التى بدأت فى غزة تحولت إلى مناطق أوسع ما بين السنة والشيعة
وكانت سوريا يوما مركزا من أهم مراكز المقاومة وكان حزب الله داعما للشعب الفلسطينى وجدنا إيران تتسلل إلى المشهد بينما كانت كارثة العراق ثم الحرب الأهلية فى سوريا ثم معركة الإرهاب فى سيناء ضد مصر وجيشها .. كل هذه النتائج تركت أثرا كبيرا على القضية الفلسطينية التى كانت يوما قضية العرب الأولى مهما كانت الخلافات السياسية. كانت الشعوب العربية تحتمل الصراعات السياسية ولكن حين وصلت الانقسامات إلى البعد الدينى زادت الفجوة بين أبناء الوطن الواحد والقضية الواحدة .
لقد شجعت إسرائيل هذه الانقسامات ونجحت فى ذلك نجاحا كبيرا وترتب على انقسامات الفلسطينيين انقسام الشارع العربى تجاه القضية كلها .. والآن تتجه الآلة العسكرية الإسرائيلية الوحشية إلى غزة فى عملية وحشية جديدة والعالم العربى يقف متفرجا لان الشعب الفلسطينى حين انقسم على نفسه فتح أبوابا كثيرة لانشقاق الصف العربي.. إن إسرائيل الآن تجنى ثمار ما حدث فى العراق وسوريا وليبيا فى وقت تدفع فيه حماس ثمن صراعات كثيرة شاركت فيها رغم أنها كانت يوما تمثل ضمير شعب ومستقبل وطن .. لقد أخطأت القيادات الفلسطينية يوم حملت السلاح ضد بعضها والآن تدفع الثمن غاليا .
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتياح غزة اجتياح غزة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt