توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أزمة البرامج فى التليفزيون

  مصر اليوم -

أزمة البرامج فى التليفزيون

فاروق جويدة

من أخطر مظاهر الخلل فى الإعلام المصرى فى الفترة الأخيرة تراجع مستوى الإعداد امام الاعتماد الكامل على نجومية المذيعين والمذيعات .. يحدث هذا رغم ان حجر الأساس فى العمل الإعلامى هو فريق الإعداد اننا نقدر نجومية الإعلاميين وتقدير الناس لهم ولكن الأهم هو السؤال والسياق العام للبرنامج ومستوى الأداء فيه وليس لون فستان المذيعة أو تسريحة شعرها او كرافتة المذيع .. فى برامج مهمة وخطيرة بدأ المشهد فارغا سطحيا لأن الإعداد كان ضعيفا .. ان معظم البرامج الآن تعتمد على مقدمى البرامج وتكون النتيجة اسئلة ساذجة وتعليقات سخيفة وسطحية فى كل شىء .. فى يوم من الأيام حين كان التليفزيون المصرى فى بداياته كانت هناك اسماء رنانة وكتاب من الوزن الثقيل يشاركون فى إعداد البرامج التليفزيونية.. فى وقت من الأوقات كان انيس منصور بكل نجوميته يعد البرامج الثقافية المهمة على خريطة التليفزيون ومنها حوارات مع طه حسين والعقاد.. وكان مفيد فوزى من اهم الأسماء التى وضعت اصول الحوارات التليفزيونية من خلال الإعداد الذى يتسم بالعمق فى برامج رائعة كانت تقدمها ليلى رستم .. قد يرى البعض ان إعداد البرامج ليس قضية مهمة فى النشاط الإعلامى وفى تقديرى انه اهم واخطر العناصر فى العمل التليفزيونى ان السؤال واللياقة واللباقة والوعى هى اساس الحوار وحين تغيب هذه الأشياء يتراجع مستوى البرامج كما ان هناك اشياء تقتحم الحوارات وينبغى الا تقال.. ان البعض يفضل ان يأخذ البرنامج من بابه إعدادا وتقديما ومتابعة لأن ذلك يوفر موارد مالية افضل ولكن فى مواقف واحداث مهمة غاب الإعداد الجيد وهذه خسارة لا تعوض.. ان الأساس فى الفيلم السيناريو والأصل فى المسرحية الكلمة والأهم فى الحوار مستوى السؤال.. ولهذا لم يكن غريبا ان يكتب نجيب محفوظ عددا من سيناريوهات الأفلام وان يشارك كتاب كبار فى إعداد برامج تليفزيونية وفى الأيام الأخيرة ظلم مستوى الإعداد برامج تليفزيونية مهمة وظلم ايضا ضيوفها اعيدوا للإعداد التليفزيونى دوره واهميته فى العمل الإعلامى.
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة البرامج فى التليفزيون أزمة البرامج فى التليفزيون



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt