توقيت القاهرة المحلي 16:48:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أردوغان والسلطانة هيام

  مصر اليوم -

أردوغان والسلطانة هيام

فاروق جويدة

بيننا وبين الشعب التركى صفحات كثيرة بيضاء فقد عاشوا بيينا زمنا طويلا وتملكوا الاراضى وعاشوا فى القرى وأقاموا المشروعات واختلطت الأنساب بين المصريين والأتراك وتوجد آلاف العائلات المصرية التى امتزجت فيها الدماء..
على جانب آخر كانت للأتراك صفحات أخرى غير مضيئة فى التعامل مع المصريين فى سنوات الاحتلال العثمانى وقد طالت ابتداء بفرض الضرائب وانتهاء بالاستيلاء على ممتلكات الناس بالباطل.. وللأتراك تاريخ اسود مع الأرمن وقد قتلوا منهم أكثر من 200 ألف فى مذابح تاريخية..وإذا ذهبت إلى اليونان وسألتهم عن أسوأ الأيام عندهم يقولون احتلال الأتراك لنا وقد تجاوز أربعة قرون كاملة فقدت فيها اليونان هويتها كواحدة من أقدم الحضارات فى التاريخ..هناك من دافع بشدة عن حكم الإمبراطورية العثمانية وهناك من أكد أنها دفعت بشعوب كثيرة ومنها الشعوب العربية إلى متاهات التخلف والفوضى ..ولهذا فقد حملت الأحداث الأخيرة التى هاجم فيها الرئيس التركى الطيب رجب اردوغان مصر فى شخص الرئيس عبد الفتاح السيسى بوادر خلاف كبير من بين مصر وتركيا .. ان الأزمة الحقيقية التى يعيشها الرئيس التركى انه مازالت تسيطر عليه مسلسلات حريم السلطان ومازال الرجل يعيش فى زمن السلاطين القدامى ابتداء بسليمان القانونى وانتهاء بسليم الاول مرورا على السلطانة خالدة الذكر والجمال هيام التى ابهرت العالم بجمالها.. ان الرجل لا يذكر ان الغرب وزع الامبراطورية العثمانية فى سايكس بيكو وان الدول العربية قد استقلت وان الولاة العثمانيين قد عادو إلى بلادهم وأن تركيا لم تعد قبلة المسلمين خاصة أنها ظلت حائرة سنوات طويلة ما بين الانتماء للغرب والرجوع إلى الإسلام ولم ينس أيضا ما فعله جيش مصر فى عهد محمد على بالامبراطورية العثمانية.. ان اردوغان يحلم بعودة الدولة العثمانية التى بسطت سيطرتها على نصف العالم فى يوم من الأيام ولكن الرجل الذى يعيش خارج التاريخ قد نسى أن الشعوب تحررت وان السلطان سليم قد رحل وان سليمان القاصنونى فى متاحف التاريخ وان السلطانة هيام لا مكان لها فى ذاكرة العرب والمسلمين .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان والسلطانة هيام أردوغان والسلطانة هيام



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt