توقيت القاهرة المحلي 15:54:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أردوغان والسلطانة هيام

  مصر اليوم -

أردوغان والسلطانة هيام

فاروق جويدة

بيننا وبين الشعب التركى صفحات كثيرة بيضاء فقد عاشوا بيينا زمنا طويلا وتملكوا الاراضى وعاشوا فى القرى وأقاموا المشروعات واختلطت الأنساب بين المصريين والأتراك وتوجد آلاف العائلات المصرية التى امتزجت فيها الدماء..
على جانب آخر كانت للأتراك صفحات أخرى غير مضيئة فى التعامل مع المصريين فى سنوات الاحتلال العثمانى وقد طالت ابتداء بفرض الضرائب وانتهاء بالاستيلاء على ممتلكات الناس بالباطل.. وللأتراك تاريخ اسود مع الأرمن وقد قتلوا منهم أكثر من 200 ألف فى مذابح تاريخية..وإذا ذهبت إلى اليونان وسألتهم عن أسوأ الأيام عندهم يقولون احتلال الأتراك لنا وقد تجاوز أربعة قرون كاملة فقدت فيها اليونان هويتها كواحدة من أقدم الحضارات فى التاريخ..هناك من دافع بشدة عن حكم الإمبراطورية العثمانية وهناك من أكد أنها دفعت بشعوب كثيرة ومنها الشعوب العربية إلى متاهات التخلف والفوضى ..ولهذا فقد حملت الأحداث الأخيرة التى هاجم فيها الرئيس التركى الطيب رجب اردوغان مصر فى شخص الرئيس عبد الفتاح السيسى بوادر خلاف كبير من بين مصر وتركيا .. ان الأزمة الحقيقية التى يعيشها الرئيس التركى انه مازالت تسيطر عليه مسلسلات حريم السلطان ومازال الرجل يعيش فى زمن السلاطين القدامى ابتداء بسليمان القانونى وانتهاء بسليم الاول مرورا على السلطانة خالدة الذكر والجمال هيام التى ابهرت العالم بجمالها.. ان الرجل لا يذكر ان الغرب وزع الامبراطورية العثمانية فى سايكس بيكو وان الدول العربية قد استقلت وان الولاة العثمانيين قد عادو إلى بلادهم وأن تركيا لم تعد قبلة المسلمين خاصة أنها ظلت حائرة سنوات طويلة ما بين الانتماء للغرب والرجوع إلى الإسلام ولم ينس أيضا ما فعله جيش مصر فى عهد محمد على بالامبراطورية العثمانية.. ان اردوغان يحلم بعودة الدولة العثمانية التى بسطت سيطرتها على نصف العالم فى يوم من الأيام ولكن الرجل الذى يعيش خارج التاريخ قد نسى أن الشعوب تحررت وان السلطان سليم قد رحل وان سليمان القاصنونى فى متاحف التاريخ وان السلطانة هيام لا مكان لها فى ذاكرة العرب والمسلمين .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان والسلطانة هيام أردوغان والسلطانة هيام



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt