توقيت القاهرة المحلي 14:33:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحباب الله

  مصر اليوم -

أحباب الله

فاروق جويدة

كنت دائما ومازلت أحب الطرق الصوفية واتتبع رموزها عبر العصور المختلفة ابتداء برابعة العدوية وابن الفارض وابى الحسن الشاذلى وابن عربى وان اختلف هؤلاء جميعا فى المنهج والطريق ..
 كانت رابعة تنتمى الى مدرسة التسليم للخالق سبحانه وتعالى حبا فى ذاته وليس طمعا فى جنته او خوفا من ناره .. فى حين كان ابن عربى يميل الى مدرسة التأمل الذى يقترب احيانا من مناطق تجريد الأشياء وكان ابن الفارض متصوفا على طريقته فى اعتزال الناس أما أبى الحسن الشاذلى فقد كان صاحب طريقة انتشرت فى كل البلاد الإسلامية ولها روادها ومحبوها .. هناك مناطق اخرى عند الصوفية تتداخل فيها المشاعر بين ذات الخالق سبحانه وتعالى ومخلوقاته ومنها البشر .. وقد تصل درجة التوحد بين الذات الإلهية والذات البشرية الى درجة الإنصهار فتصبح الحبيبة هى العشق الإلهى واليقين والإيمان المجرد .. ويحلق الصوفية فى مناطق وصلت بالبعض الى اتهامهم بالكفر كما حدث مع ابن عربى او ما اصاب الحلاج .. ولأن الصوفية يحلقون فى الكون بلا حدود فإن البعض يأخذ عليهم انهم كثيرا ما تجاوزوا فى الخلط بين ذات الخالق سبحانه فى علاه وذوات البشر فى الإعتقاد والتسليم لرموز الصوفية الكبار .. والصوفية من اكثر المناطق أمنا فى الإسلام فليس لهم فى السياسة وليس لهم فى الاجتهادات المغرضة والفلسفات الغامضة وايضا هم محبون لرسول الله عليه الصلاة والسلام وآل بيته .. وكانت الصوفية من اكثر الطرق التى نشرت الإسلام فى افريقيا وآسيا بل فى دول اوروبا وإذا كان الإسلام قد انتشر فى بداية عهده بالغزوات فإن الطرق الصوفية نشرت الإسلام بالمحبة واللجوء الى الخالق سبحانه والتسليم بإرادته..ومن اراد ان يواجه التطرف والإنقسامات فى صفوف المسلمين فعليه بالصوفية فهم احباب الله وعشاق لآل بيت رسول الله ولعل هذا ما جعل ابن الفارض يقول كل من فى حماك يهواك لكن انا وحدى بكل من فى حماكا ..او حين قال شوقى عن الرسول عليه الصلاة والسلام مدحت المالكين فزدت قدرا وحين مدحتك اجتزت السحابا .
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحباب الله أحباب الله



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt