توقيت القاهرة المحلي 22:28:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يكفى الذى ضاع

  مصر اليوم -

يكفى الذى ضاع

بقلم - فاروق جويدة

فى الستينيات كانت لدينا شركة تجارية تنتشر فروعها فى كل عواصم إفريقيا وهى شركة النصر للتصدير والاستيراد وهى مازالت حتى الآن تمارس دورها وكان لدينا ثلاثى عظيم تخصص فى كل شئون إفريقيا وهم محمد غانم وبطرس غالى ومحمد فائق ثلاثة من الرموز المصرية الوطنية التى خاضت تجربة رائدة فى العلاقات بيننا وبين أفريقيا..وكل واحد منهم تخصص فى فرع من الفروع على المستوى السياسى والاقتصادى والتجارى.. وفى منتصف عام ١٩٦٩ حملتنى سفينة تجارية تتبع شركة النصر فى رحلة إلى دول غرب إفريقيا استمرت ثلاثة شهور وسجلتها بعد ذلك فى كتاب بعنوان «بلاد السحر والخيال» تنقلت فيها بين موريتانيا وغينيا وغانا ونيجيريا وساحل العاج وسيراليون والكاميرون، وكان الوجود المصرى فى هذا الوقت حافلا أمام شعوب ثارت على الاستعمار وحررت إرادتها كان فى غانا نكروما وفى غينيا سيكتورى وفى كينيا كنياتا وكانت دول أفريقيا تشهد ميلادا جديدا كانت هذه أول رحلة أقوم بها خارج مصر والسفينة التجارية العجوز تمضى بنا من الإسكندرية ما بين أمواج البحر المتوسط والمحيط الأطلسى.. يومها شاهدت الفنادق التى أقامتها مصر فى أكثر من دولة والمعارض التى جمعت إنتاج مصر الصناعى فى بداية ظهوره وكانت الشعوب الإفريقية تشعر بانتماء حقيقى لمصر التاريخ والوطن والحضارة وكانت القاهرة فى ذلك الوقت تمثل حلما فى الاستقلال والإنتاج والإبداع والفنون.. عشت يوما ثلاثة شهور متنقلا بين عواصم دول غرب أفريقيا وشاهدت انطلاقة هذه الدول نحو الاستقلال بدعم تاريخى من مصر واستطاعت التجارة المصرية أن تحقق صيغة من التكامل والتنمية مع هذه الدول..تذكرت هذه الرحلة الطويلة فى الأيام الماضية والوفود الأفريقية تتدفق على شرم الشيخ..كانت إفريقيا يومها تستعد لمراحل جديدة من تاريخها وأحلامها فى البناء والاستقلال..هناك تجارب نجحت فى تحقيق أحلام شعوبها وتجارب أخرى أخفقت حين سقطت شعوبها فى الحروب الأهلية بين القبائل والطوائف والصراعات وهناك دول تراجعت وأخرى تقدمت وهناك زعماء حققوا

أحلام شعوبهم وآخرون لم يحققوا شيئا..إن العالم الآن لأسباب كثيرة يتجه إلى إفريقيا والشىء المؤكد أن لنا تاريخا ومصالح لن تنساها شعوب إفريقيا ولهذا علينا أن نكون جادين فى هذه العودة ويكفى الذى ضاع.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يكفى الذى ضاع يكفى الذى ضاع



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt