توقيت القاهرة المحلي 06:02:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أقدام وأقلام

  مصر اليوم -

أقدام وأقلام

بقلم - فاروق جويدة

حزنت كثيراً للطفل الصغير الذى داسته أقدام زملائه فى اليوم الأول لدخول المدرسة .. إن أبن التاسعة الذى سقط وهو يتجه إلى الفصل فى محافظة الدقهلية قصة من قصص العنف الذى نشاهده كل يوم حين يغيب النظام والسلوك السليم يتعامل الأطفال بهذه الوحشية وحين يكون فكر المجتمع هو العضلات يسقط أصحاب العقول تحت الأقدام ويموت الضوء وتنتصر الخفافيش .. كان ينبغى أن يدخل التلاميذ الفصل فرداً فرداً وأن يتجه الطابور من ساحة المدرسة إلى الفصل أمام المشرفين على طابور الصباح وكان من الضرورى أن تكون هناك ضمانات لحماية الأطفال الصغار أمام اندفاع وجنون الأطفال الكبار .. إن ما حدث لهذا التلميذ يعكس فكر مجتمع اختلت فيه موازين الأشياء أن الأقوى هو الأقدر والفكر بالأقدام وليس بالأقلام كما قال يوما كاتبنا الراحل توفيق الحكيم انه زمن الأقدام وليس زمن الأقلام .. إن الطفل الصغير الذى سقط شهيدا تحت أقدام زملائه فى المدرسة يؤكد أننا أمام ظواهر اجتماعية غاية فى القسوة وهى امتداد للأب الذى قتل أطفاله أو الأم التى ذبحت ابنها أو الأسرة التى لم يعرف أحد كيف مات كل أبنائها ..

هذه الظواهر الوحشية تتطلب منا كمجتمع وأسرة ودولة أن نناقش كل هذه الظواهر المرضية التى طفحت علينا فى سلوكيات الشارع والأسرة والمدرسة والجامعة .. لقد ذهب التلميذ الصغير إلى مدرسته حاملا حقيبته الصغيرة وخلفه أم تنتظره وأب حزين ليعود إليهما جثة هامدة داستها أقدام زملاء اخطأ المجتمع فى تربيتهم وتعليمهم السلوك السليم .. بجانب مناهج التعليم والمدرسين والواجبات المدرسية هناك شىء يسمى السلوك وهو يجمع الأخلاق مع النظام مع المسئولية وهذه أشياء ينبغى أن يتعلمها التلاميذ فى المدارس والأبناء فى الأسرة حتى لا يدوس القوى الصغير وحتى لا تكون لغة القوة صاحبة الكلمة العليا إن امتهان العقول هو أول طريق نحو امتهان البشر وحين يموت طفل صغير تحت أقدام زملاء الدراسة فهذا يعنى أن العنف سيد الأشياء وأن العقول تدوسها الأقدام .. بل تقتلها الأقدام.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقدام وأقلام أقدام وأقلام



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt