توقيت القاهرة المحلي 11:44:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحيانا العدالة .. بلا قلب

  مصر اليوم -

أحيانا العدالة  بلا قلب

فاروق جويدة
قرأت هذه القصة تقدم احد السجناء فى مدينة تادميت فى الجزائر الى هيئة المحكمة للسماح له بالخروج من السجن لحضور جنازة ابيه ولكن المحكمة رفضت الطلب وكانت النتيجة ان حملت اسرة الفقيد جثمانه وذهبت به الى السجن على بعد مائة كيلو من مسقط رأسه وشاهد الإبن السجين وجه ابيه الراحل لآخر مرة وعاد الأب الى قبره وعاد السجين الى سجنه وبقى عندى سؤال لمذا تبدو العدالة احيانا بلا قلب ..  لا اعتقد ان قرار هيئة المحكمة بخروج هذا السجين لكى يشارك اسرته فى دفن ابيه يمكن ان يكلف المحكمة شيئا إذا كان السجين رجلا خطيرا فلا مانع من توفير الحراسة وإذا كان إنسانا عاديا لا خوف من خروجه كان الأفضل ساعات قليلة تمنحها المحكمة يرى فيها وجه ابيه الذى لن يراه مرة اخرى .. فى مثل هذه المواقف يجب ان يتوافر شئ من الرحمة حين تحتفل الإبنة بزفافها وتتمنى لو ان اباها السجين شاركها فرحتها..او ان تموت الأم وهى تتمنى لو رأت ابنها فى ساعة مرضها وقبل ان تغمض عينها فى رحلة ابدية .. او ان يشتاق السجين لرؤية زوجته المريضة او ابنه المصاب ويكون قرار المحكمة على درجة من الإنسانية وتقدير المشاعر ان المحاكم احيانا تترك مثل هذه الأشياء للموظفين وربما تضع قواعد صارمة يصبح من الصعب فيها تجاوز المواقف او تقدير المسئولية وتجد الموظف الصغير يرفض طلبا قد يكون فيه إسعاد اسرة او مشاركة إنسانية.. إن جثمان الأب الذى ذهب الى ابنه فى السجن محمولا فى سيارة ما بين المرتفعات والمطبات ودموع الثكالى والأبناء والزوجة كان من الممكن ان يرتاح فى مكانه ويأتى الإبن السجين ليودعه دون عناء..هناك اشياء صغيرة فى الحياة يمكن ان تجعلها اجمل وانبل واكمل .. وإذا كان العدل يعنى تطبيق القوانين والوصول الى الحقائق فهو لا ينبغى ان يكون بعيدا عن الرحمة .. انها الوجه الآخر للإنسان كما خلقه الله ان يكون عادلا.. وان يكون رحيما والأولى بالعدل هم القضاة والأجدر بالرحمة هم البشر جميعا "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحيانا العدالة  بلا قلب أحيانا العدالة  بلا قلب



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt