توقيت القاهرة المحلي 11:44:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى لا تخسر نفسك

  مصر اليوم -

حتى لا تخسر نفسك

فاروق جويدة
أكبر الخسائر أن تخسر صديقا واكبر الهزائم أن تخسر حبيبا، والأسوأ من كل هذا أن تخسر نفسك وتبيع ضميرك فى اقرب مزاد.. أن الصداقة حصاد عمر ومن الصعب أن تكسب صديقا لأن ما يبقى لنا فى دنيا الصداقة علاقات قديمة ربما كان زميلا فى الدراسة او جارا فى السكن او رفقة عمر بقيت تصارع وحشة الأيام وفى الحب لا يستطيع الإنسان أن يقرر متى يحب ومتى يشتاق وكيف تمضى به سفينة الأيام دون ان تلقيه على شاطئ..لأن الحب إرادة إلهية فهو يشبه الموت يجئ على غير موعد ويرحل بلا أسباب..يدق الحب بابك دون استئذان لأنه يشعر دائما بأنه الملك المتوج على قلوب كل البشر..وفى احيان كثيرة ننسى أن للحب طقوسا وأن واجبنا أن نرعاه ولا نتنكر له..أن الحب مثل الأشجار قد نهتم به فيكبر وقد نهمله فيرحل ويبقى القرار فى يدنا ما دمنا نتبادل الحرص والرغبة فى البقاء ولكن الحب احيانا يشعر بالظلم امام قلوب لم تحافظ عليه وهنا ينسحب فى هدوء دون أن يقول كلمة عتاب..وإذا كان من الصعب أن تعوض صديقا فإن المستحيل أن تعوض قلبا أحبك.. أما اكبر الخسائر فى حياة الإنسان أن يخسر نفسه..إذا كان الصديق جزءا منك والحب شيئا من وجودك فإن الإنسان الذى يخسر نفسه يخسر كل شئ..والخسائر فى دنيا البشر لها اسواق كثيرة..هناك اسواق النفاق وما أكثر الذين ضاعوا فيها وهناك اسواق المال وهى مأساة إذا كانت بلا قناعة او ضمير وهناك اسواق للأخلاق تباع فيها القيم وتسقط المبادئ فإذا اردت ان تحافظ على نفسك من هذه المستنقعات الآدمية فابتعد عن مواكب النفاق واجعل من المال وسيلة لإسعاد نفسك وإسعاد الآخرين ولا تفرط فى مبدأ أو قناعة مهما يكن الثمن.. الصداقة كنز دائم لا يعرف الإفلاس..والحب بيت آمن حين تحيطك الهموم وتستبيحك الأحزان..وانت فى النهاية صاحب القرار فى مشوار حياتك إذا اردت عليك بالصدق والضمير وإذا اردت ان تكون من باعة الأوهام وحملة المباخر فهذا سوق كبير لكن آخر ما يبقى منه الهزائم والانكسارات وتعب القلب. نقلا عن جريده الاهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تخسر نفسك حتى لا تخسر نفسك



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt