توقيت القاهرة المحلي 08:12:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى لا تخسر نفسك

  مصر اليوم -

حتى لا تخسر نفسك

فاروق جويدة

أكبر الخسائر أن تخسر صديقا واكبر الهزائم أن تخسر حبيبا، والأسوأ من كل هذا أن تخسر نفسك وتبيع ضميرك فى اقرب مزاد.. أن الصداقة حصاد عمر ومن الصعب أن تكسب صديقا لأن ما يبقى لنا فى دنيا الصداقة علاقات قديمة ربما كان زميلا فى الدراسة او جارا فى السكن او رفقة عمر بقيت تصارع وحشة الأيام وفى الحب لا يستطيع الإنسان أن يقرر متى يحب ومتى يشتاق وكيف تمضى به سفينة الأيام دون ان تلقيه على شاطئ..لأن الحب إرادة إلهية فهو يشبه الموت يجئ على غير موعد ويرحل بلا أسباب..يدق الحب بابك دون استئذان لأنه يشعر دائما بأنه الملك المتوج على قلوب كل البشر..وفى احيان كثيرة ننسى أن للحب طقوسا وأن واجبنا أن نرعاه ولا نتنكر له..أن الحب مثل الأشجار قد نهتم به فيكبر وقد نهمله فيرحل ويبقى القرار فى يدنا ما دمنا نتبادل الحرص والرغبة فى البقاء ولكن الحب احيانا يشعر بالظلم امام قلوب لم تحافظ عليه وهنا ينسحب فى هدوء دون أن يقول كلمة عتاب..وإذا كان من الصعب أن تعوض صديقا فإن المستحيل أن تعوض قلبا أحبك.. أما اكبر الخسائر فى حياة الإنسان أن يخسر نفسه..إذا كان الصديق جزءا منك والحب شيئا من وجودك فإن الإنسان الذى يخسر نفسه يخسر كل شئ..والخسائر فى دنيا البشر لها اسواق كثيرة..هناك اسواق النفاق وما أكثر الذين ضاعوا فيها وهناك اسواق المال وهى مأساة إذا كانت بلا قناعة او ضمير وهناك اسواق للأخلاق تباع فيها القيم وتسقط المبادئ فإذا اردت ان تحافظ على نفسك من هذه المستنقعات الآدمية فابتعد عن مواكب النفاق واجعل من المال وسيلة لإسعاد نفسك وإسعاد الآخرين ولا تفرط فى مبدأ أو قناعة مهما يكن الثمن.. الصداقة كنز دائم لا يعرف الإفلاس..والحب بيت آمن حين تحيطك الهموم وتستبيحك الأحزان..وانت فى النهاية صاحب القرار فى مشوار حياتك إذا اردت عليك بالصدق والضمير وإذا اردت ان تكون من باعة الأوهام وحملة المباخر فهذا سوق كبير لكن آخر ما يبقى منه الهزائم والانكسارات وتعب القلب. نقلا عن جريده الاهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تخسر نفسك حتى لا تخسر نفسك



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt