توقيت القاهرة المحلي 11:44:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كبير العائلة

  مصر اليوم -

كبير العائلة

فاروق جويدة
كان كبير العائلة فى ريف مصر هو العمدة والمأمور والحكمدار ووزارة الداخلية..وفى جرائم القتل والسرقات الكبرى كان مأمور المركز يذهب الى كبير العائلة او شيخ القبيلة ليجمع الناس ويتم الصلح وتصدق وزارة الداخلية على الجلسات العرفية التى كانت تعتبر من مسئوليتها ودورها فى حياة المصريين ..كم من جرائم القتل التى جرت فى ربوع مصر وتم الصلح فيها عرفيا حيث تذبح الأغنام وتدفع الدية وتتصالح جميع الأطراف..ومنذ سقطت هيبة كبير العائلة امام شطط الصغار واختفى شيخ القبيلة امام ظروف الحياة وضغوط المعيشة وانقلاب الهرم الاجتماعى اصبحت الأصفار ارقاما والأرقام اصفارا وغزت الحشائش حدائق مصر واجتاحت نخيلها واختفت كل هذه الظواهر الاجتماعية الراقية التى كانت تعكس دائما احترام الجيرة وتقدير العلاقات الإنسانية بين الناس..وحين سقط عشرات القتلى فى اسوان فى معركة قبلية غريبة احتارت اجهزة الحكومة فى مواجهة الموقف امام العنف والفتنة وذهب فضيلة الإمام الأكبر د. احمد الطيب شيخ الجامع الأزهر وجمع القبائل المتصارعة بلا اسباب واستطاع ان يجمع الشمل مرة اخرى وجلس كبار قبيلة الهلالية و الدابودية معا وتم الإتفاق على تفاصيل كثيرة حول التعويضات والدية وحقوق الدم وعادت صورة الصعيد القديمة تطل مرة اخرى فى السماحة والمودة وحسم المواقف من خلال كبار العائلات .. إن هذه التقاليد العريقة فى الأسرة المصرية ليست بدعا كان كبير العائلة هو وزير الداخلية وصاحب السلطة وتسرى كلمته على الجميع .. وكان شيخ الغفر فى القرية يدير شئون الأمن وكأنه مأمور المركز وكان إمام المسجد يجمع الناس حوله بالحب والتقدير والتسامح ولم يكن هناك قبطى ولا مسلم لأننا جميعا مصريون ولم يكن هناك مصرى مؤمن ومصرى آخر كافر..لم نعرف كل هذه الفتن التى اطاحت بأجمل الأشياء فينا وهى احترام الكبير وتقدير الصغير والعفو عند المقدرة والتسامح بين الناس..إذا كان البعض يرى ان العائلة والقبيلة من مظاهر زمن قديم مضى فهى لم تكن مظاهر تخلف ولكنها كثيرا ما اكدت اصالة هذا الشعب وجذوره العريقة كبير العائلة ليس فقط سنا ولا تاريخا ولكنه دور اجتماعى واخلاقى فى هذا المجتمع . "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كبير العائلة كبير العائلة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt