توقيت القاهرة المحلي 08:12:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هيبة الدولة فى أسوان

  مصر اليوم -

هيبة الدولة فى أسوان

فاروق جويدة

 إذا كانت ثورة يناير قد أسقطت فساد الحزب الوطنى والنظام الحاكم وإذا كانت ثورة 30 يونيه قد اسقطت حكم الإخوان الفاشل فإن الثورات لا تعنى ابدا إسقاط هيبة الدولة ومسئوليتها عن حماية مواطنيها. هناك من يتصور ان خروج المصريين الى الشارع ومئات المظاهرات التى اجتاحت ربوع الوطن قد اسقطت للأبد هيبة الدولة المصرية لأن الإرادة الشعبية تلغى كل شئ بما فى ذلك مؤسسات الدولة..ولا شك ان الظروف التى تعرضت لها اجهزة الأمن المصرية فى ثورة يناير قد تركت اثارا سلبية على دور هذه الأجهزة وأهمية وجودها فى الشارع المصرى..على جانب آخر فإن محاولات «الإخوان المسلمون» الاستيلاء على مفاصل الدولة وتفكيكها قد ترك اثارا سيئة للغاية..ان الواضح ان هذه المحاولات قد نجحت فى تشويه صورة الدولة واهتزاز هيبتها ولهذا فإن ما حدث من صراعات دموية فى اسوان يدخل فى هذا النطاق..لم يكن احد يتصور ان تصل حمامات الدم واعداد القتلى فى مشهد لم يحدث فى اى مكان فى مصر من قبل..إن التركيز الشديد من مؤسسات الدولة على القاهرة والمدن الرئيسية وما يحدث فيها قد ترك اثارا سلبية على اهتمام الدولة بما يحدث فى ربوع المحروسة ولا ينبغى ان تهمل الحكومة ما يحدث خارج القاهرة وهذا دور المحافظين واجهزة الإدارة المحلية التى ينبغى ان تتصدى لظواهر الفتن والعنف وهى فى بدايتها ولا تتركها لمستنقعات الدم..لا بد ان نعترف بأن الدولة المصرية ليست فى كامل عافيتها وان استقرار هذا الوطن يعنى استرجاع هيبة الدولة حتى لا تفتح مجالات لصراعات قبلية وعرقية ودينية يمكن ان تهدد المجتمع كله..للأسف الشديد ما حدث فى اسوان كارثة حقيقية يجب معالجة اسبابها فى ظل دولة قوية قادرة على فرض الحماية للمواطنين لأن انفلات الأحوال فى مثل هذه المناطق يمكن ان يحمل مخاطر كثيرة..كلنا يعلم ان العشوائيات ليست على حدود القاهرة وحدها وما حدث فى اسوان من اخطر واسوأ نتائج الفقر والفوضى..حين تغيب هيبة الدولة تفقد الكثير امام مواطنيها حيث يختفى الأمن وتنتشر الفتن وتسقط قدسية القانون . "نقلاً عن الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيبة الدولة فى أسوان هيبة الدولة فى أسوان



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt