توقيت القاهرة المحلي 11:44:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هيبة الدولة فى أسوان

  مصر اليوم -

هيبة الدولة فى أسوان

فاروق جويدة
 إذا كانت ثورة يناير قد أسقطت فساد الحزب الوطنى والنظام الحاكم وإذا كانت ثورة 30 يونيه قد اسقطت حكم الإخوان الفاشل فإن الثورات لا تعنى ابدا إسقاط هيبة الدولة ومسئوليتها عن حماية مواطنيها. هناك من يتصور ان خروج المصريين الى الشارع ومئات المظاهرات التى اجتاحت ربوع الوطن قد اسقطت للأبد هيبة الدولة المصرية لأن الإرادة الشعبية تلغى كل شئ بما فى ذلك مؤسسات الدولة..ولا شك ان الظروف التى تعرضت لها اجهزة الأمن المصرية فى ثورة يناير قد تركت اثارا سلبية على دور هذه الأجهزة وأهمية وجودها فى الشارع المصرى..على جانب آخر فإن محاولات «الإخوان المسلمون» الاستيلاء على مفاصل الدولة وتفكيكها قد ترك اثارا سيئة للغاية..ان الواضح ان هذه المحاولات قد نجحت فى تشويه صورة الدولة واهتزاز هيبتها ولهذا فإن ما حدث من صراعات دموية فى اسوان يدخل فى هذا النطاق..لم يكن احد يتصور ان تصل حمامات الدم واعداد القتلى فى مشهد لم يحدث فى اى مكان فى مصر من قبل..إن التركيز الشديد من مؤسسات الدولة على القاهرة والمدن الرئيسية وما يحدث فيها قد ترك اثارا سلبية على اهتمام الدولة بما يحدث فى ربوع المحروسة ولا ينبغى ان تهمل الحكومة ما يحدث خارج القاهرة وهذا دور المحافظين واجهزة الإدارة المحلية التى ينبغى ان تتصدى لظواهر الفتن والعنف وهى فى بدايتها ولا تتركها لمستنقعات الدم..لا بد ان نعترف بأن الدولة المصرية ليست فى كامل عافيتها وان استقرار هذا الوطن يعنى استرجاع هيبة الدولة حتى لا تفتح مجالات لصراعات قبلية وعرقية ودينية يمكن ان تهدد المجتمع كله..للأسف الشديد ما حدث فى اسوان كارثة حقيقية يجب معالجة اسبابها فى ظل دولة قوية قادرة على فرض الحماية للمواطنين لأن انفلات الأحوال فى مثل هذه المناطق يمكن ان يحمل مخاطر كثيرة..كلنا يعلم ان العشوائيات ليست على حدود القاهرة وحدها وما حدث فى اسوان من اخطر واسوأ نتائج الفقر والفوضى..حين تغيب هيبة الدولة تفقد الكثير امام مواطنيها حيث يختفى الأمن وتنتشر الفتن وتسقط قدسية القانون . "نقلاً عن الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيبة الدولة فى أسوان هيبة الدولة فى أسوان



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt