توقيت القاهرة المحلي 11:44:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين بكت الأورمان

  مصر اليوم -

حين بكت الأورمان

فاروق جويدة
حملتنى قدماى الى حديقة الأورمان كنا فى صبانا نعبر بين اشجارها المتناثرة وهى تغطى السماء بلونها الأخضر الساحر. .كانت تجمع انواعا نادرة من الطيور وكانت الفراشات تسير امامنا اسرابا وكأنها مواكب للحب والجمال..فى حديقة الأورمان كانت قلوبنا الصغيرة مليئة بالحب ولم تتسرب اشباح الكراهية الى نفوسنا..كانت الأيادى تتعانق فى لقاء حب ابدى وكانت احلامنا بريئة أن نقرأ وان نتعلم وان نحب هذا الوطن..كانت الأورمان حديقة احلامنا بين اشجارها عرفنا اول كلمة حب وقرأنا اول قصيدة شعر وعرفنا اول لهفة قلب وصافحنا اول حلم برىء.. < وقفت امام الحديقة وجدت اشجارا تبكى واغصانا تنتحب وعصافير تندفع من اعشاشها فى حالة فزع شديد..تساءلت الحديقة هل كنت تتصور يوما ان يختبئ الموت فى اشجارنا..هل كنت تتخيل ان يزرع الإرهابيون القنابل بين اغصاننا..هل كنت تتصور أن تتدفق الدماء البريئة الطاهرة بين جذورنا..من أين جاءت هذه الوحشية ومن علم هؤلاء ان الأشجار يمكن ان تكون مخبئا للقنابل وهى موطن العصافير..حين اهتزت اركان الحديقة بالانفجار المروع سادت حالة فزع بيننا ووجدنا العصافير تختفى والأغصان ترتجف ولاح شبح الموت فى أفق الحديقة الجميلة التى شهدت اجمل ايام مصر حبا وفكرا وثقافة..نحن هنا عشنا فى حمى جامعة القاهرة وامامنا عبرت مواكب النابغين من طلابها واساتذتها ورموزها العظيمة مازلنا نذكر حفلات ام كلثوم وهى تصدح فى قاعة المحاضرات الكبرى..مازال صوت عبد الناصر يهز ارجاء القاعة وهو يخطب فى الملايين..مازال صوت طه حسين يشدو فى مدرجات كلية الآداب ومازال السنهورى يصدح فى كلية الحقوق..ومازال مشرفه فى معامل كلية العلوم ومازالت صورة نجيب محفوظ وهو يمضى الى قسم الفلسفة..مازالت صورة سهير القلماوى وعائشة راتب ونعمات فؤاد وبنت الشاطئ ولطيفة الزيات وفاطمة موسى مازال جمال حمدان وشوقى ضيف ورشاد رشدى وزكى نجيب محمود و مصطفى سويف وغربال و محمد انيس كل هؤلاء عبروا هنا هل يمكن ان يكون حصاد هؤلاء شبابا طائشا ومضللا..من حقه ان يغضب او يرفض ولكن جريمته الكبرى ان يحرق الأشجار، إن الآيادى التى تحرق الشجر لا يمكن ان تبنى وطنا . نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين بكت الأورمان حين بكت الأورمان



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt