توقيت القاهرة المحلي 08:12:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دول صغرى وادوار كبرى

  مصر اليوم -

دول صغرى وادوار كبرى

فاروق جويدة

فى يوم من الأيام اعلنت امريكا انها سوف تراهن على الدول الصغرى فى الشرق الأوسط وان الأدوار السياسية لا تحكمها اعتبارات سكانية او تاريخية او حضارية وان الدول الصغيرة تستطيع ان تكون فى المقدمة  وكانت أمريكا تعتقد ان النموذج الواضح فى ذلك هو إسرائيل وهى من حيث السكان والمساحة الجغرافية دولة محدودة، ولكنها استطاعت ان تلعب ادوارا كبرى..وما بين الأدوار الكبرى والدول الصغرى اخطأت امريكا فى حسابات كثيرة..لقد اخطأت حين تصورت ان قطر تغنى عن السعودية او يمكن ان تكون بديلا لها او ان اسرائيل يمكن ان تقوم بدور القوة العظمى فى المنطقة بالنيابة عن الدور الأمريكى..ومن هنا بدأت الخسائر الأمريكية تتوالى..كان لها رهان على تركيا من خلال اردوغان وفى الشهور الأخيرة بدأت حكومة الإسلاميين فى تركيا تخسر كل يوم امام اخطاء سياسية فادحة .. وراهنت امريكا على قطر كدولة فيها كميات مذهلة من الغاز ونسيت ان التدخل فى شئون الدول امر مرفوض وكان قرار السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من الدوحة .. وفى غفلة من الجميع حاولت امريكا استقطاب ايران فى صفقة سريعة ولكنها اكتشفت ان ايران ليست الخصم السهل الذى يمكن خداعه او السيطرة عليه امام رفض إسرائيلى كامل للتقارب مع ايران فى فترة قصيرة جدا خسرت امريكا علاقات تاريخية مع مصر والسعودية والإمارات والكويت ثم دفعت ثمن ذلك كله فى فشلها الشديد فى العراق وليبيا ودول الخليج العربى مجتمعة .. ان نظرية امريكا فى إمكانية استبدال الأدوار قد فشلت واكدت ان القرار الأمريكى لم يكن صائبا وان الدول الصغرى سوف تظل فى حجمها وادوارها خاصة إذا كانت لا تملك تاريخا ولا عمقا حضاريا .. سوف تبقى إسرائيل رغم ما لديها من مصادر القوة دويلة صغيرة لا تقارن بمصر او السعودية وسوف تبقى قطر مخزنا للغاز حتى لو اقام البنتاجون فيها مليون قاعدة عسكرية .. الفهم الخاطئ .. والقرارات العشوائية تصل عادة الى نتائج سلبية سوف يبقى الكبير كبيرا والصغير صغيرا رغم انف السياسة الأمريكية . "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول صغرى وادوار كبرى دول صغرى وادوار كبرى



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt