توقيت القاهرة المحلي 11:44:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دول صغرى وادوار كبرى

  مصر اليوم -

دول صغرى وادوار كبرى

فاروق جويدة
فى يوم من الأيام اعلنت امريكا انها سوف تراهن على الدول الصغرى فى الشرق الأوسط وان الأدوار السياسية لا تحكمها اعتبارات سكانية او تاريخية او حضارية وان الدول الصغيرة تستطيع ان تكون فى المقدمة  وكانت أمريكا تعتقد ان النموذج الواضح فى ذلك هو إسرائيل وهى من حيث السكان والمساحة الجغرافية دولة محدودة، ولكنها استطاعت ان تلعب ادوارا كبرى..وما بين الأدوار الكبرى والدول الصغرى اخطأت امريكا فى حسابات كثيرة..لقد اخطأت حين تصورت ان قطر تغنى عن السعودية او يمكن ان تكون بديلا لها او ان اسرائيل يمكن ان تقوم بدور القوة العظمى فى المنطقة بالنيابة عن الدور الأمريكى..ومن هنا بدأت الخسائر الأمريكية تتوالى..كان لها رهان على تركيا من خلال اردوغان وفى الشهور الأخيرة بدأت حكومة الإسلاميين فى تركيا تخسر كل يوم امام اخطاء سياسية فادحة .. وراهنت امريكا على قطر كدولة فيها كميات مذهلة من الغاز ونسيت ان التدخل فى شئون الدول امر مرفوض وكان قرار السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من الدوحة .. وفى غفلة من الجميع حاولت امريكا استقطاب ايران فى صفقة سريعة ولكنها اكتشفت ان ايران ليست الخصم السهل الذى يمكن خداعه او السيطرة عليه امام رفض إسرائيلى كامل للتقارب مع ايران فى فترة قصيرة جدا خسرت امريكا علاقات تاريخية مع مصر والسعودية والإمارات والكويت ثم دفعت ثمن ذلك كله فى فشلها الشديد فى العراق وليبيا ودول الخليج العربى مجتمعة .. ان نظرية امريكا فى إمكانية استبدال الأدوار قد فشلت واكدت ان القرار الأمريكى لم يكن صائبا وان الدول الصغرى سوف تظل فى حجمها وادوارها خاصة إذا كانت لا تملك تاريخا ولا عمقا حضاريا .. سوف تبقى إسرائيل رغم ما لديها من مصادر القوة دويلة صغيرة لا تقارن بمصر او السعودية وسوف تبقى قطر مخزنا للغاز حتى لو اقام البنتاجون فيها مليون قاعدة عسكرية .. الفهم الخاطئ .. والقرارات العشوائية تصل عادة الى نتائج سلبية سوف يبقى الكبير كبيرا والصغير صغيرا رغم انف السياسة الأمريكية . "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول صغرى وادوار كبرى دول صغرى وادوار كبرى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt