توقيت القاهرة المحلي 08:12:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الأمية والإرهاب

  مصر اليوم -

بين الأمية والإرهاب

فاروق جويدة

كان خطاب الرئيس عدلى منصور امام قمة الكويت نموذجا رفيعا فى العرض والإقناع والترفع .. تحدث المستشار منصور عن قضايا كثيرة عرضها بكل المصداقية على الرؤساء والملوك العرب وفى مقدمتها العنف والإرهاب والأمية. وهذه الثلاثية تقف وراء كل الكوارث التى لحقت بالعقل العربى .. ان العنف باسم الدين كان سببا فى ازمات كثيرة واجهها الإنسان العربى امام الفهم الخاطئ للدين وتشويه صورة الإسلام والسبب فى ذلك كله دعوات مضللة باسم الدين ونظام تعليم متخلف وثقافة شوهت مقومات وثوابت الشخصية العربية .. وحين تطورت اساليب العنف وابتعدت عن لغة الحوار كان الإرهاب هو الطريق الطبيعى لقلة استخدمت الدين وسيلة للقفز على السلطة .. وتحول الإرهاب الى ظاهرة عالمية اصبحت تهدد الآن مستقبل البشرية .. ان منظومة العنف والإرهاب وهى ترتدى عباءة الدين تستبيح عقول الناس وتشوه افكارهم وتضع الأديان السماوية اقدس مقدسات البشر فى مواجهة مع إنسان هذا العصر رغم كل ما حمله من مظاهر التقدم الفكرى والحضارى .. من الصعب بل من المستحيل ان يفتح الإرهاب ابواب الصراع بين الدين والحضارة لأن الأديان فى حقيقتها سعى دائم لإنسان اكثر استنارة وتحضرا وترفعا فى السلوك والأخلاق لا يمكن ان تكون الأديان السماوية ضد التقدم لأن الخالق سبحانه ارسلها لتكون رحمة للعالمين .. اما الأمية فهى عار يطارد العرب جميعا شعوبا وحكومات، ان تكون الأمية فى الدول العربية هى اعلى نسبة فى العالم فهذه مأساة امام نظم التعليم المتخلفة .. وامام ثقافة سطحت العقل العربى وإعلام استباح كل شىء تبدو الآن ازمة الإرهاب والعنف والأمية اخطر الظواهر التى تهدد مستقبل الإنسان العربى وهذا ما جعل الرئيس المصرى يطالب القمة العربية بوقفة صادقة لمواجهة هذه المخاطر .. وفى ظل الأمية ينمو العنف وتكبر قواعد الإرهاب وهى ثلاثية ارتبطت ببعضها لأن الخرائب لا تزرع الأشجار ولأن العقول المظلمة لا ترى ضوء الشمس .. ولأن الجهل اكبر خطيئة يرتكبها نظام حاكم فى دنيا البشر .. خطاب الرئيس وحضوره كان شيئا مشرفا . نقلا عن الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الأمية والإرهاب بين الأمية والإرهاب



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt