توقيت القاهرة المحلي 02:52:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضحايا العيون

  مصر اليوم -

ضحايا العيون

فاروق جويدة

اخاف من اى إمرأة تزورنى وهى تخفى عينيها وراء نظارة سوداء .. ومهما كانت جميلة ومهما كانت عيونها ساحرة إلا اننى افضل دائما العيون بلا سواتر او ظلال..  إن النظارة السوداء تجعل بينى وبين العيون حواجز كثيرة انها تخفى اشياء وربما كانت تكذب احيانا واخطر انواع الذكاء امرأة اعتادت ان تعلم عيونها الكذب.. قليلا ما تكذب العيون لأن الإنسان يستطيع ان يحرك يديه وان يمشى على قدميه وان يتكلم او يمنع نفسه من الكلام ولكن لغة العيون غير قابلة للمصادرة إلا إذا اغلقت عينيك او اخفيت ما فيهما خلف نظارة سوداء ..ان الساسة يستخدمون النظارات السوداء فى كل المناسبات لأنها تخفى الحقيقة وحين ترتدى المرأة النظارة وهى تجلس مع رجل تحبه او يحبها فهى تحاول ان تخفى شيئا.. انها فقط تريد ان ترتكب كذبة خفيفة او ربما تحاول ان تجعل الحديث من طرف واحد فهى تراه ولكنه لا يراها .. وقديما قالوا تكلم حتى اراك والحقيقة ان اللسان يكذب كثيرا ولكن العيون هى المنطقة الوحيدة فى الإنسان التى قليلا ما تعرف الكذب ولكنها إذا عرفته ادمنته فتجد الدموع التى تتدفق بلا مشاعر وترى البريق الذى يحملك بعيدا وتكتشف فى النهاية ان المرأة التى احببتها تخدعك بنظرة بريئة وتكذب عليك فى لحظة صمت بقناع كاذب .. هناك اشخاص يكذبون بألسنتهم وآخرون يكذبون بصمتهم ولكن اسوأ انواع الكذب هو كذب العيون ولا ادرى هل يمكن لطبيب العيون ان يعرف وهو يتفحص عينا جميلة كم كذبت وكم خدعت وكم عدد ضحاياها فى رحلة الحياة ..لقد تطور العلم كثيرا ودخل الأطباء الى سراديب القلوب وعرفوا مسيرة الشرايين والدماء وحركة النبض ولكنهم لم يعرفوا شيئا عن تاريخ هذا القلب وكم مرة احب وكم مرة كره ومتى تعذب ومتى افاق .. وهذا هو السر ايضا فى العيون حين يجلس الطبيب امام عيون جميلة وهو لا يعرف كم مرة كذبت وماذا تخفى وراء نظارتها السوداء واين ذهب ضحاياها وهى تهمس قتيلك قالت .. ايهم فهمو كثر . نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضحايا العيون ضحايا العيون



GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

GMT 02:42 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

جيلنا ونظام يوليو

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt