توقيت القاهرة المحلي 10:00:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضحايا العيون

  مصر اليوم -

ضحايا العيون

فاروق جويدة
اخاف من اى إمرأة تزورنى وهى تخفى عينيها وراء نظارة سوداء .. ومهما كانت جميلة ومهما كانت عيونها ساحرة إلا اننى افضل دائما العيون بلا سواتر او ظلال..  إن النظارة السوداء تجعل بينى وبين العيون حواجز كثيرة انها تخفى اشياء وربما كانت تكذب احيانا واخطر انواع الذكاء امرأة اعتادت ان تعلم عيونها الكذب.. قليلا ما تكذب العيون لأن الإنسان يستطيع ان يحرك يديه وان يمشى على قدميه وان يتكلم او يمنع نفسه من الكلام ولكن لغة العيون غير قابلة للمصادرة إلا إذا اغلقت عينيك او اخفيت ما فيهما خلف نظارة سوداء ..ان الساسة يستخدمون النظارات السوداء فى كل المناسبات لأنها تخفى الحقيقة وحين ترتدى المرأة النظارة وهى تجلس مع رجل تحبه او يحبها فهى تحاول ان تخفى شيئا.. انها فقط تريد ان ترتكب كذبة خفيفة او ربما تحاول ان تجعل الحديث من طرف واحد فهى تراه ولكنه لا يراها .. وقديما قالوا تكلم حتى اراك والحقيقة ان اللسان يكذب كثيرا ولكن العيون هى المنطقة الوحيدة فى الإنسان التى قليلا ما تعرف الكذب ولكنها إذا عرفته ادمنته فتجد الدموع التى تتدفق بلا مشاعر وترى البريق الذى يحملك بعيدا وتكتشف فى النهاية ان المرأة التى احببتها تخدعك بنظرة بريئة وتكذب عليك فى لحظة صمت بقناع كاذب .. هناك اشخاص يكذبون بألسنتهم وآخرون يكذبون بصمتهم ولكن اسوأ انواع الكذب هو كذب العيون ولا ادرى هل يمكن لطبيب العيون ان يعرف وهو يتفحص عينا جميلة كم كذبت وكم خدعت وكم عدد ضحاياها فى رحلة الحياة ..لقد تطور العلم كثيرا ودخل الأطباء الى سراديب القلوب وعرفوا مسيرة الشرايين والدماء وحركة النبض ولكنهم لم يعرفوا شيئا عن تاريخ هذا القلب وكم مرة احب وكم مرة كره ومتى تعذب ومتى افاق .. وهذا هو السر ايضا فى العيون حين يجلس الطبيب امام عيون جميلة وهو لا يعرف كم مرة كذبت وماذا تخفى وراء نظارتها السوداء واين ذهب ضحاياها وهى تهمس قتيلك قالت .. ايهم فهمو كثر . نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضحايا العيون ضحايا العيون



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt