توقيت القاهرة المحلي 10:00:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيلم ساندرا

  مصر اليوم -

فيلم ساندرا

فاروق جويدة
منذ زمان بعيد لم أشاهد فيلما تسجيليا وطنيا اصدقه‏..‏ كانت الشعارات قد تداخلت في السياسة في الخطب الحنجورية التي ترتدي ثياب الوطنية الكاذبة‏..‏ وقد انعكس هذا الخلل علي الغناء والأوبريتات في المناسبات الوطنية فلم يبق منها شيء في ذاكرة المصريين.. وفاجأت المخرجة الشابة ساندرا نشأت المصريين بفيلم قصير وجميل عن استفتاء الدستور.. الحقيقة انه ابعد ما يكون عن المناسبة وافلام المناسبات ولكنه تمتع بحس وطني جارف تجاوز كل المناسبات.. صور البسطاء في الشوارع والأسواق, تجاعيد الزمن علي الملامح العربات الكارو والحناطير والتوك توك.. علامات الدهشة والتسامح والطيبة التي كنا نراها في ملامحنا قبل ان تهبط علينا حشود الانقسامات والكراهية كلمات قليلة ولكن تعبيرات الوجوه مدهشة وسرعة المشاهد والشواهد تغني عن الكلام.. في هذا الفيلم القصير اغنية وطنية جميلة كتبتها ولحنتها بإحساس صادق الفنانة ساندرا لم تستعرض نظريات الإخراج التي درستها ولم تحاول العبث بزوايا الكاميرات ولم تطلق شعارا هنا او حكمة هناك لقد هبطت الي ادق تفاصيل حياة الإنسان المصري الصادق الطيب بعيدا عن كواليس السياسة والزعامات الزائفة وحوارات التوك شو ومزايدات المزايدين. أتابع احيانا افلام هذه المخرجة الشابة واشعر بأن لديها كنوزا من الإحساس الصادق والوطنية الجميلة بعيدا عن مواكب الزيف والعبث السياسي ولهذا وصلت رسالتها دون اي جهد او تعقيدات, انها فنانة وفنانة فقط وكل رصيدها الإحساس, لأن البساطة هي اقرب الطرق الي قلوب الناس والصدق هو جواز السفر الحقيقي لكل مبدع جميل.. في دقائق قليلة وصلت ساندرا بفيلمها القصير الي ملايين الناس دون تعب او ارهاق ما اكثر الرسائل التي تعثرت امام الشعارات الكاذبة والمشاعر المغلوطة.. الفن الحقيقي ليس في حاجة الي مقدمات طويلة لأنه قادر علي الوصول الي هدفه في الوقت الذي يريد وبالسرعة التي لا يتخيلها احد معظم الأعمال الوطنية غناء وافلاما وبرامج افسدتها دائما الشعارات والصوت العالي وغياب الإحساس الصادق.. وفي فيلم ساندرا درس لكل من يريد ان يتعلم الصدق في المشاعر وكيف يكون الفن رسالة. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم ساندرا فيلم ساندرا



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt