توقيت القاهرة المحلي 08:33:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأيدي الخفية

  مصر اليوم -

الأيدي الخفية

فاروق حويدة

غاب القانون فغابت العدالة وانقسم القضاة علي انفسهم فسقطت هيبة القاضي‏..‏ وانقسم الإعلام الي اسلامي وليبرالي وسلفي واخواني وعلماني فغابت الحقيقة‏..‏  وانتشرت الفوضي في الكلام والسلوك والمواقف.. وفي غيبة المصداقية والحسم غابت مؤسسات الدولة واصبح من الصعب ان تجد مؤسسة إدارية في الدولة تقوم بواجباتها وتتحمل مسئوليتها.. ولهذا انقسم الشارع المصري وتحول الي الغام بشرية في كل يوم ينفجر لغم جديد في شارع أو مدينة وتنتشر الشظايا في كل اتجاه ويسقط الضحايا.. وامام غياب الشفافية لا احد يحاكم حيث لا حساب ولا مساءلة لأن الأشياء اختلطت تماما.. لا احد يتصور ان يتم اقتحام جنازة وتتحول الي مواجهة بين المسلمين والأقباط إلا إذا كانت هناك أيد خفية قد مهدت لذلك كله..في زمان مضي كانت الجنازة تخرج من المسجد أو الكنيسة وحولها آلاف المواطنين وانت لا تعرف من الذي مات وهل هو مسلم أم مسيحي لأن الوجوه واحدة والدموع ايضا واحدة.. وامام قدسية الموت ولحظة الفراق لا فرق بين صليب أوهلال لأن الفجيعة واحدة والحساب عند الله. ما يحدث في الشارع المصري الآن حالة فوضي لها اسبابها وإذا كانت مؤسسات الدولة تعرف الأسباب فهذه كارثة وإذا لم تكن تعرف فهذه ام الكوارث ولا يعقل ان نجلس بعيدا ونشاهد كل يوم لغما ينفجر هنا أو هناك.. لا يمضي يوم واحد دون ان يسقط القتلي في كل ارجاء مصر وكلنا يجلس في مواقع المتفرجين.. ان صمت المسئولين مصيبة وغفلة المواطنين مأساة ولا ادري كيف ننتظر والنيران تحاصرنا من كل اتجاه.. ان هذه الصورة الكئيبة تحمل مخاطر كثيرة.. نحن امام مؤسسات فقدت إحساسها بنبض الشارع وعجزت عن آداء رسالتها.. وامام مجتمع تفكك تماما.. وامام حكومة فقدت هيبتها ورغم هذا مازلنا نبحث عن حلول رغم ان المأساة لا تحتاج الي اجتهادات.. يجب ان تعود مؤسسات الدولة اكثر حسما في قراراتها حتي تسترجع الدولة هيبتها الغائبة وسط هذا الصخب المجنون.. ابحثوا عن الأيدي الخفية التي تعبث في أمن مصر واستقرارها. نقلاً عن  جريدة الاهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأيدي الخفية الأيدي الخفية



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt