توقيت القاهرة المحلي 00:42:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وخسرت الاثنين معا

  مصر اليوم -

وخسرت الاثنين معا

فاروق جويدة
في يوم من الأيام كتبت مقالا في الأهرام قلت فيه ماذا يحدث لو اننا صحونا ذات يوم في مصر ولم نجد في حياتنا الحزب الوطني والإخوان المسلمون‏..‏ويومها عاتبني اكثر من صديق من الحزب الوطني والإخوان معا لأن كليهما يرفض ان يتشبه بالأخر وكان منهم السيد صفوت الشريف والسيد مهدي عاكف كان لي اصدقاء في الحزب الوطني منهم مصطفي الفقي ومحمد عبد اللاه ومحمد الحفناوي وحسام بدراوي وكان لي اصدقاء في الإخوان منهم عصام العريان والبلتاجي وحشمت ويبدو انني بعد رحلة كفاح طويلة خسرت الإثنين معا..ظللت انتقد الحزب الوطني سنوات طويلة خاصة في جرائم الإنتخابات والتستر علي الزواج الباطل بين السلطة ورأس المال وإفساد الحياة السياسية ومطاردة المعارضين ورفض الرأي الأخر..وفي هذا الوقت دافعت كثيرا عن الجماعة المحظورة وكنت دائما اطالب بحق الإخوان في المشاركة السياسية وسقط الحزب الوطني مع ثورة يناير وصعد الإخوان إلي السلطة وتصورت ان الزمن لن يعيد نفسه واننا امام فصيل سياسي عاني كثيرا من السجون والمعتقلات وانه سيقدم لنا تجربة تاريخية في الحوار والرأي الأخر..ووجدت نفسي في نفس الخندق الذي وقفت فيه امام الحزب الوطني وهو في عنفوان قوته.. اكتشفت ان جينات الوطني والإخوان كانت واحدة وان المصريين فيما يبدو قد حملوا عبر سنوات طويلة ميراثا فرعونيا قديما يقوم علي الرأي الواحد ورفض الأخر وعدم القدرة علي الحوار..اكتشفت انني مازلت في موقعي لم اتزحزح عنه سنتيمترا واحدا وان قدري ان اكون دائما معارضا لأن الموقف لم يتغير فقد ذهب الحزب الوطني وبقي تراثه التاريخي وان الإخوان المسلمون الذين عرفتهم في المعتقلات والسجون ليسوا هم الإخوان المسلمون في السلطة..هل هي لعنة الكراسي ام توارث الجينات ام انها ثقافة الديمقراطية التي تحتاج إلي سنوات طويلة من التجارب والمعاناة..اعترف الأن انني خسرت الإثنين معا..خسرت الحزب الوطني من سنوات حين عارضت سياساته وخسرت الإخوان في السلطة ولعبة الكراسي وعدت اردد قول سيدنا عمر رضي الله تعالي آه منك ياحق لقد اغضبت مني الناس جميعا.. ويبدو انني خسرت الجميع ولكنني كسبت نفسي. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وخسرت الاثنين معا وخسرت الاثنين معا



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt