بقلم:فاروق جويدة
انتشرت فى العالم العربى أنواع من الميكروبات السريعة اقتحمت المدن والشوارع والبيوت ولم تترك أحدا رجالا ونساء وأطفالا، وإذا كان الإنسان قد اعتاد الأمراض المتنقلة فلا بد أن نعترف بأن حشود الفساد لم تترك عاصمة عربية وأن الملايين أصيبوا بأمراض مستعصية فى الأخلاق والسلوك، وسرعة الانتشار أن السلوك الفاسد كان أول الأمراض، ونقل العدوى من الغرب فكرا وأخلاقا كان أخطر مظاهر تشويه الشخصية العربية، وكانت فيروسات التطبيع والعولمة والوصاية ونهب ثروات الشعوب من أهم التحولات فى الشخصية العربية، كان البحث عن مصادر للحماية والسعى وراء المال والاتجار فى كل شيء ابتداء بالسلوك وانتهاء بالأخلاق أسوأ ما أصاب العالم العربي، وقد تنقلت الأمراض وأصبح الإيدز الأخلاقى والزهايمر الفكرى أكبر تهديد للعقل العربي، وقد نجحت إسرائيل فى نشر هذه الأمراض بدعم أمريكى فى استقطاب بعض النخب العربية التى تنقلت الأمراض بينها فى صورة عمل أو مشاركة أو استقطاب أو تشويه، لقد دخلت النخب العربية سردابا مظلما وتحول الكثير منها تحت إغراء المال وشراء الضمائر إلى أبواق للقوى الأجنبية التى سيطرت على كل شيء تحت دعوى الحماية، مطلوب من الشعوب العربية أن تطهر النخب فيها وتكشف الأبواق التى باعت نفسها للشيطان.
حرب غزة كشفت وجوها كثيرة أصابتها أمراض خطيرة انتشرت بين النخب العربية وتغيرت مواقفها وسقطت ثوابتها ولابد من مقاومة فلول التبعية التى تسربت فى كل المواقع ونشرت أمراضها فى مجتمعات تنكرت لأوطانها ودينها وأخلاقها وضمائرها.
لكى تعيش الشجرة لابد من قطع جذورها الفاسدة ولكى تبقى النخبة لا بديل عن إسكات أبواقها.