توقيت القاهرة المحلي 23:36:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى رحاب القرآن.. خواطر فى ساحة الإعجاز

  مصر اليوم -

فى رحاب القرآن خواطر فى ساحة الإعجاز

بقلم:فاروق جويدة

 من أعظم الأشياء فى حياة الإنسان أن يحلّق فى ساحة القرآن قراءةً وتجويدًا وفهمًا، والقرآن عالم فسيح من الصعب بل من المستحيل أن تحيط بكل ما فيه. هناك من يحفظ القرآن نصًّا، وهناك من يسافر فى معانيه، وهناك أيضًا من يجد المتعة فى جمالياته، والشيء المؤكد أن كل إنسان يقرأ القرآن من منظور مختلف.. وهناك من يجد بين آياته قصص الأنبياء وتاريخ الحضارات ومسيرة البشرية منذ بدْء التاريخ.

ــــ وقد ربطت بينى وبين القرآن علاقة منذ كنت طفلًا، وحفظت أجزاءً منه فى كتًاب القرية، ثم امتدت هذه العلاقة مع والدى رحمة الله عليه، وكان من أهل القرآن وحفظه بقراءاته العشر، وكنت أجلس بجواره وهو يفسر الآيات ويكشف مناطق الإعجاز والجمال متنقلًا بين سوره المتعددة الأوجه، وقد تعلمت مبكرًا كيف أسافر فى آيات الله بما فيها من الإعجاز والمتعة منذ أيام الصبا.. وكان ذلك من أسباب عشقى للغة العربية جمالا وبهاء وثقافة وتاريخا

ــــ توقفت عند أربعة جوانب أختار منها ما يروق لي:

◙ الجانب الأول هو الإعجاز الإيمانى الذى يؤكد أن القرآن نص إلهى نزل على سيد الخلق عليه الصلاة والسلام، وأن التشكيك فى إلهية القرآن نصًّا ونزولًا وكتابًا تجاوز مرفوض، وهذا يعنى أن كل مسلم لابد أن يؤمن بالقرآن كتابا وعقيدة..

◙ الجانب الثانى أن القرآن نص معجز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأنه يتجاوز كل حدود الإبداع البشري، ولا يمكن لإنسان مهما بلغ أن يصل إلى هذه المعجزة الإلهية، وأن الذين شككوا فى إلهية كتاب الله مغرضون وكاذبون.

◙ الجانب الثالث أن القرآن الكريم بلغته ونصوصه وآياته يستعصى على أى جهد بشرى مهما كانت قدراته، وأن هذا الكتاب معجزة فى لغته وأسلوبه وصوره، وقبل هذا فى الأثر النفسى الذى يشعر به كل من عاش مع القرآن حتى ولو لم يكن مسلمًا.

- عندى قراءة أخيرة، وهى أن القرآن الكريم هو المصدر الوحيد لقصص الأنبياء، وقد ذكر كل شيء عن حياتهم وأحوالهم وأين عاشوا وكيف صبروا، وهنا نتوقف عند أعداد كبيرة من الأنبياء والرسل فى سورة آل عمران ومريم وإبراهيم ويوسف والقصص، وما بين قصة موسى وفرعون نجد قصة يوسف والسجن وامرأة العزيز، وكلاهما عاش فى مكان واحد ما بين مصر النيل وسيناء.. وتمضى مسيرة التاريخ من سيدنا آدم ونوح وإبراهيم حتى سيد الخلق عليهم الصلاة والسلام..

- ومع هذا كله المكانة الرفيعة التى وصلت إليها السيدة مريم والمسيح عليهم السلام:(إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ)،

(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ).

وحين يخاطب الخالق أم موسي:(إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ)،

وقوله تعالي: (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا).

- إن قصص الأنبياء فى القرآن تاريخ البشرية من آدم حتى سيد الخلق، وهذه الموسوعة التاريخية لا توجد فى مصادر أخرى فى الزمن والمكان والإنسان، وهذه القراءة فى كتاب الله لا تخص عقيدة أو نبيًا واحدًا، إنها تروى تاريخ الكون والحياة منذ خلقها الله، ولهذا تتعدد أوجه القراءة فى القرآن، فليست فقط قراءة لغوية فى جماليات النص القرآني، أو قراءة إيمانية لمن اختار الإسلام دينًا، أو قراءة فقهية تجمع المباح وغير المباح، ولكنها قراءة كونية لأن القرآن نص إلهى يتناول حياة البشر أوطانًا وأديانًا وأحداثًا..

- وفى تقديرى أن السفر فى ساحة القرآن لابد أن تطوف بكل هذه العوالم، إنها رحلة ثرية بين الإنسان وربه، وبين الحق والباطل، وبين الأنبياء وقصص حياتهم، وكل جانب من هذه الجوانب يؤكد إلهية النص القرآنى وأنه من عند الله نزل على نبينا عليه الصلاة والسلام:(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ).

- من التناقضات العجيبة أن تجد من يشكك فى مصدر القرآن رغم أنه لم يوجد من يأتى بآية منه، بل إن هناك من ادعى أن البلاغة والإعجاز فى القرآن كانت وليدة زمن ساد فيه الشعر، ولكن الله حسم الخلاف وقال:(وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِى لَهُ).

إن سلطان الكلمة فى دنيا البشر يمكن أن يختلف الناس عليه، ولكن معجزة القرآن نزلت من السماء وحملت أحداثًا وبشرًا وقبائل:(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)..وينبغى ألا نسمع أقاويل المغرضين والحاقدين، لأن القرآن الذى مضى على نزوله مئات السنين كان وسيبقى رسالة الخالق إلى كل البشر، وقد جمع سيرة البشرية فى كل عصورها أنبياء وشعوبًا ودولًا وعروشًا، وقبل هذا كله:(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا)، وفى الحديث الشريف (إِنِّى قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي، أَلَا قَدْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ).

- على جانب آخر، تأخذ سيرة نبينا الكريم مواقع كثيرة فى القرآن، وتسافر فى شواهد العقيدة ظهورا وحروبا وإيمانا وجحودا، وما بين مكة والمدينة ورحلة الهجرة والعودة تتدفق الآيات، تتحدث عن أخلاق نبينا وكيف شيد هذا الكيان العبقرى حربا وسلاما وإيمانا وعدلا، وكيف قدم نموذجا أخلاقيا للبشرية كلها بالحق والرحمة. تتجلى صورة نبى الإسلام وهو يقيم حضارة فى مجتمع جمع كل تناقضات البشر جهلا وتخلفا وقسوة، ليقف الإسلام فى قلب الصحراء رافعا نموذجا إنسانيا غاية فى الترفع والأخلاق والرحمة، وتنتشر حدائق الإيمان والزهد والفضيلة وتسرى كالنور فى بقاع الأرض شرقا وغربا، وتصبح سيرة الرسول الكريم نبراسا لكل الباحثين عن الحق والعدل والكرامة. كان القرآن ملحمة كونية وكتابا نزل للناس جميعا فى كل العصور، يجسد وحدانية الخالق والعلاقة بين البشر والسماء. ومرت قرون وعبرت أزمان وظهرت أقوام واختفت عروش، والقرآن دليل الحق والأخلاق والفضيلة، وتكون آخر كلمات رسول الإسلام: «ألا إنى قد تركت بين أيديكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، كتاب الله وسنتي، ألا قد بلغت، اللهم فاشهد»..

- يبقى القرآن دليل الهداية وساحة للسفر فى آفاق الكون إيمانا وتجردا، ويبقى كتاب الله حارسا للغة العربية وتجسيد حضورها ونبراس ثقافتها ومصدر إلهام لكل عشاقها. لقد وجدنا القرآن إيمانا وجمعنا شعوبا فى الفكر واللغة والتاريخ والحضارة، وأصبح لدينا لغة عربية وثقافة عربية وحضارة عربية وأمة عربية، بل اتسع الأفق وأصبح لدينا أمة إسلامية تجتمع على رسالة سماوية عظيمة ونبى كان نموذجا فى الرحمة والعدل والأخلاق، وقرآن سماوى كان وسيبقى منارة وهداية للبشر جميعا..

- إن السفر فى النص القرآنى المعجز لا يتوقف عند عصور معينة ولكنه نص كونى شامل يخص جميع البشر لأنه يروى أحداثا وتاريخا لا يوجد فى مصادر أخرى ومن هنا عاش القرآن وتحدى كل محاولات التضليل والتشكيك فى هذه الرسالة العظيمة وهذا الكتاب المعجز وهذا النبى الذى أرسله الله ليقول «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» عليه الصلاة والسلام فى كل وقت وحين..

القرآن سياحة كونية شيدها الخالق سبحانه وتعالى لتكون واحة المؤمنين الزاهدين فى رفقة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم.

..ويبقى الشعر

ركبُ الزمان ِ يطوف فى عبراتى

وأنا أراكَ تطل مـن عرفــــاتِ

وأمامكَ التاريخُ يسجـــدُ خاشعــــًا

والحقُ حولـَكَ شامـخُ الرايـــــاتِ

وتودِّعُ الدنيا بوجــهٍ مشـــــرقٍ

فيه الجلالُ .. ونبلُ كلِّ صفـــــاتِ

تبكى الجموعُ وأنتَ تهمسُ بينهـــا

قد لا أراكم فى الحجيـِــــج الآتـى

لكننى أودعــــــتُ فى أعناقكـــــم

قرآنَ ربى .. سيرتى وحيـــاتــــى

لا لن تضلوا إن تمسكتــــــــم بـــــه

فخلاصُ هذى الأرض ِفى آياتى

ويطلُ وجُهكَ خلف سترٍ خافــــــتٍ

فترى حشودَ الحق ِ فى الصلـواتِ

وترى الوجوهَ وقد أضاءَ جلالـُهـــــا

والدهرُ يكتبُ أقدسَ الصفحـــاتِ

وتصيحُ فيهم إن غــايةَ ديننـــــــا

طهرُ القلوبِ ورفعة ُ الغايــــــاتِ

فجرُ الضمير رسالتى لا ترجعوا

للكفر بعدى .. فى ثياب طغـــــاةِ

لا تقربوا الأصنامَ بعدى إنـــــــها

بيتُ الضلال ِ.. وآفـُة الآفـــــــاتِ

ولتعْبدوا الرحمنَ ربًا واحــــــــدًا

فعلى هداهُ تفجرتْ صيحـــاتـــــى

الله خالقُ كل شىء فاجمعــــــــوا

أشلاءَ كم بالحقِ والرحمــــــاتِ

وحدتَّ أشلاءً .. جمعتَ شراذمـــًا

وجعلتَ من طللِ الشعوبِ بُنـَاتى

الظلمَ فى ركبِ الحيـــاةِ ضلالــــةٌ

والعدلُ نورُ اللهِ فى الظلمـــــــاتِ

والذَّمٌّ فى وجهِ الحيــاة جريمــــــة ٌ

وتميمة ٌ للرجسِ واللعنـــــــــاتِ

والحقٌّ أولى أن تـُصانَ حصـــونـُه

ليظلَّ تاجَ الأرض ِ والسمـــــــواتِ

والأرضُ عرضٌ والدماءُ محــــارمٌ

ونقاءُ مالِ المرءِ بالصــدقـــــــاتِ

حرية ُ الإنسان ِغايـــة ُ ديننـــــــــا

وطريقـُنا فى كل فجــــــرٍ آتـــــى

ونساؤكم فى كل بيتٍ رحمـــــةٌ

تاجُ العفافِ وسَــــامُ كل فتـــــــاةِ

والعدلُ دستورُ الحياةِ فإن مضــى

هَرعتْ حشوُد الظلـــم ِ بالويـــــلاتِ

والحكمُ عدلٌ والشرائعُ حكمــــــةٌ

والنفسُ عنــدى أكبـــــرُ الحرمــــاتِ

أهلُ الكتابِ لهم حقوقٌ مثلنـــــــا

فى الأمن ِ.. فى الأوطان ِ ..فى الصلواتِ

اللهُ ساوى الخلق وحَّد بينهـــــــــم

فى العيش .. فى الأنسابِ .. فى الدرجاتِ

أما الحياة ُوديعة ٌفى سرهــــــــــا

هل يستوى الأحياءُ بالأمــــــواتِ ؟

ويلٌ لأرضٍ ماتَ فجرُ ضميرها

موتُ الضمائِر قمــــــــةُ المأســـــاةِ

لكننى أيقنتُ أن رسالتـــــــى

فيها الهدى من خالقِ السمـــــــواتِ

بلـّغْتُ يا اللهُ فاشهد أننـــــــى

لم أنس حق رعيتى ورُعاتـــــى

زوروا المدينةَ.. وأذكرونى عندها

من زار قبرى صافحته حياتــــــى

أنا لم أكن إلا رسولا ً قد خلـــــتْ

قبلى رسالاتٌ وهدىُ عظـــــــاتِ

بشرٌ أنا .. ما كنتُ ربًا بينكــــــــم

بل كنت فجرًا لاح فى لحظــــــاتِ

وأفاضَ فى الدنيا .. وأيقظ َأهلهـــا

بالحق ِ.. والَتـَنزيل ِ .. والآيــــــاتِ

فإذا بدا فى الأفق ِغيـــمٌ عابــــــثٌ

صلوا على .. وأكثروا الصلــواتِ

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى رحاب القرآن خواطر فى ساحة الإعجاز فى رحاب القرآن خواطر فى ساحة الإعجاز



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt