توقيت القاهرة المحلي 07:07:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأصدقاء يهربون

  مصر اليوم -

الأصدقاء يهربون

بقلم:فاروق جويدة

من القصص البديعة التى كتبها الكاتب الروسى أنطون تشيخوف رائد القصة القصيرة فى العالم.. حكايته مع الفرسة التى جلس يشكو لها بعد أن انفضّ الناس عنه.

طلبتُ صديقى صاحب المنصب الرفيع لأشكو له حيرتى وهمومى وهوانى على الناس، بدأت بالسؤال عن أحواله وأخباره وأسرته، وحين وصل الحديث إلى ما أعانيه من الظروف وأعباء الحياة، ودخلتُ على استحياء فى حديث فى السياسة، قطع صديقى المسئول الكبير الحديث وقال: سوف أتصل بك لنكمل الحديث.

جلستُ أنتظر تليفون صديقى، ولم يطلب.

وحاولت أن أطلبه، واكتشفت أنه أغلق خطه، وبعثتُ رسالة ولم يستجب الخط.

حاولتُ أكثر من مرة، ولا مجيب، ولا أحد يسمعنى.

مرّ الآن شهر كامل، وصديقى أغلق تليفونه ولا يطلبنى، وكلما طلبته جاءتنى رسالة: «هذا الخط مرفوع من الخدمة».

ماذا جرى للتليفونات؟ وهل آثار حريق سنترال رمسيس مازالت تمنع الاتصال؟

أم أن صديقى لا يريد أن يسمعنى، خاصة حين بدأتُ الحديث فى السياسة؟

أعلم أن موقع صديقى منصب حساس، ويخاف أن يُحسب الكلام عليه، ولكن ما ذنبي؟

أريد أحدًا يسمعنى، أريد إنسانًا يسمع شكواى وحيرتى وهمومى..

عدتُ أذكر الكاتب الروسى العظيم تشيخوف وهو يشكو أحزانه للفرسة بعد أن تخلّى الناس عنه، وكما فعل صديقى حين أغلق التليفون وهرب منى.

فى أحيان كثيرة يصبح الصمت أفضل من كل الكلام، والأصعب ألا تجد من يسمعك، وتصبح الصداقة جسرًا يتهاوَى أمام الخوف والحيرة وعدم الوفاء.

ومضت شهور، وحتى الآن لم أعرف لماذا يهرب منى صديقى.

ومازلت أبحث عن صديقى.. أريد فقط أن اعتذر له.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصدقاء يهربون الأصدقاء يهربون



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt