توقيت القاهرة المحلي 12:12:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شتاء المشاعر

  مصر اليوم -

شتاء المشاعر

بقلم:فاروق جويدة

كان الملايين من دول العالم يسارعون لزيارة مصر فى فصل الشتاء، لأن المناخ فيها كان شيئًا مختلفًا.. كان يزورنا عادة نوع من البرد اللطيف، واعتدنا أن تشرق الشمس فى بلادنا كل أيام العام، وكانت أحيانًا تهبط علينا أمطار خفيفة لا تزعج الناس ولا تغرق الحقول والأراضى.. ولكن الشتاء بدأ يتغير، وازداد قسوة وصقيعًا، وأصبحت البرودة تتسلل إلى أجسادنا.

وأنا لا أحب الشتاء، رغم أنه من الفصول التى تحتل مساحات كبيرة بين سكان العالم، فالشتاء عندى ليس برودة الجو، ولكنه برودة المشاعر.. إن البرد يسكن فينا، ولا يأتينا من العواصف والرياح.. أشياء كثيرة تتسرب داخلنا، ونشعر معها بالوحشة والخوف من المجهول، خاصة إذا كان الإنسان لا يملك من أمره شيئًا.. حين تشاهد الأطلال حولك، وتغيب أصوات الحكمة، وتنتشر خفافيش الظلام، ويُسجن العدل بين قضبان الطغيان، لا تستطيع أن تحمى نفسك من الرياح والأعاصير.

لكل إنسان قدرة على الاحتمال، والبرد درجات؛ هناك البرد القارس، والبرد الشديد، وهناك الصقيع.. والأحداث حولك هى التى تحاصرك، وكأنها تلال من الجليد، رغم أن الشمس مشرقة، والسماء صافية، والقلوب ما زالت طيبة.. إنها ليست برودة الشتاء، ولكنه صقيع الوحشة، وضياع الحلم ، وغياب الحكمة.

حين تبدلت المشاعر، وفسدت القلوب، وسيطرت الكراهية على قلوب البشر، لم يعد برد الشتاء هو المشكلة، لأن تلال الجليد كبرت داخلنا، وأصبحت سجونا من الجليد فى زمن غابت عنه الرحمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شتاء المشاعر شتاء المشاعر



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt