توقيت القاهرة المحلي 18:42:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ذكريات عبرت

  مصر اليوم -

ذكريات عبرت

بقلم:فاروق جويدة

فى حياته آثار كاتبنا الكبير توفيق الحكيم يوماً ضجة سياسية وثقافية وإنسانية حين أطلق صرخته فى كتابه الشهير عودة الوعى، انتقد فيه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، رغم أنه كان أقرب كُتّاب مصر له، وكان الوحيد الذى يزوره بلا موعد. فقامت الحياة الثقافية ولم تهدأ، وصمد الحكيم ولم يهتم بالهجوم الضارى الذى شنه الناصريون عليه، ومرت الزوبعة، وجاء خلاف السادات مع الحكيم حين أصدر بياناً مع عدد من المثقفين حول حالة اللا سلم واللا حرب التى تعيشها مصر بعد 67، ويومها قال السادات إن الحكيم أصابته الشيخوخة..

وكان الحكيم أول من كتب بعد نصر أكتوبر مقاله الشهير عبرنا الهزيمة، ويومها توسّط الأستاذ إحسان عبد القدوس لدى الحكيم ليكتب مقدمة أول دواوينى الشعرية أوراق من حديقة أكتوبر، وأرسل لى الرئيس السادات رسالة رقيقة حول الديوان مشيداً بدماء شهداء مصر..

كان كتاب عودة الوعى للحكيم صرخة ضد الاستسلام، وكانت انتفاضة عبرنا الهزيمة أغنية للنصر، وكان الحكيم يمثل ضمير الكاتب والمواطن الشريف فى غضبه وتقديره. وهذا هو الكاتب والمبدع الحقيقي: دعوة للعدل والحق، ومدافعاً عن الأرض والوطن فى وقت الشدة.

ولم يتغير موقف الحكيم حربا وسلاما، نصرا وانكسارا؛ بقى على عهده رافضا الهزيمة ومشيدا بالنصر، وفى كل الحالات كان يمثل ملايين المصريين الذين ضحوا من أجل كرامة مصر وانتصارها.. كان الحكيم صادقًا حين كتب عودة الوعى، وكان أكثر صدقًا حين كتب عبرنا الهزيمة. المهم أن آراء الحكيم، سلبًيا وإيجابًيا، كانت تنطلق من ضمير الكاتب، وهذا الضمير كان دائمًا يتمتع بكل التقدير، حتى لو اتفقت أو اختلفت معه. حين كان الضمير سيدًا كان العدل قيمة، وكان الرأى يمثل قيمة حتى لو اختلف الناس عليه. فى أحيان كثيرة يصبح الرأى ثقيلًا ومرفوضًا ولا مكان له، الزمان اختلف..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكريات عبرت ذكريات عبرت



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt