توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمراض الصمت ونوبات السكوت

  مصر اليوم -

أمراض الصمت ونوبات السكوت

بقلم:فاروق جويدة

قرر صديقى أن يأخذ مكانا بعيدا ويجلس وحيدا ويمارس متعته فى أن يخاطب نفسه ويراجع ذكرياته معها.. لم يعد لديه ما يقال ، سكت الكلام فليس هناك أحد يسمع .. الناس دخلت فى حالة من الصمت، الأسرة لا يسمع بعضا، الأب غارق فى هموم يومه فى العمل، والأم تراجع حسابات البيع والشراء وآخر الأسعار، والأبناء يتنقلون بين الغرف، وكل واحد يمسك بالمحمول ولا تعرف ماذا يشاهدون.. جارى كان يقود سيارته عائدا للبيت ونسى، ورد على التليفون ووجد نفسه ينام فى المستشفى وحوله الزوجة والأبناء يبكون ، ماذا حدث؟ مكالمة فى المحمول كانت وراء الكارثة .

أحيانا تشعر بأن الكلام لا يجدى، وأن الصراخ لا يفيد، وأن الصمت هو الحل.. كل شيء حولك يجرى وأنت لا ترى ولا تسمع ولا تجد إجابة على أى سؤال.

قررت أن أزور صديقى فى المستشفى، وحين بدأت الحديث معه لاحظت أنه لا يرد ولا يتكلم ، وأنه ذهب فى رحلة صمت طويلة.

اخترت ركنا فى البيت بعيدا عن صخب الأولاد وصوت التليفزيون وأحاديث زوجتى. لم أعد أتابع نشرات الأخبار، آخر نشرة شاهدتها كان المذيع ينام وترك الصورة تعبر أمامه دون أن يعلق عليها. كل الأخبار تزداد معها حالة الصمت، وبدأت أسأل نفسي: هل متابعة الأحداث وراء حالة الصمت التى أصابتني؟

نزلت إلى الشارع واكتشفت أن الناس لا يتكلمون، حتى أصحاب المحال الذين كنت ألقى السلام عليهم ينظرون نحوى ولا يردون. حين دخلت عيادة الطبيب النفسى صافحته وألقيت السلام عليه فلم يرد، وقال كلمة واحدة: «أنا تعبان» ولم يتكلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمراض الصمت ونوبات السكوت أمراض الصمت ونوبات السكوت



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt