توقيت القاهرة المحلي 07:00:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحشود

  مصر اليوم -

الحشود

بقلم : فاروق جويدة

 أصعب الأشياء على الإنسان أن يرى كل شئ حوله يحمل كل التناقضات؛ أن يرى نصف الكون نهارًا ، ويرى النصف الآخر سوادًا؛ أن يرى الولائم فى القصور، ويرى الجوعى يسارعون إلى رغيف أسود؛ أن تطارده الأكاذيب ولا يجد حقيقة واحدة .. من أكثر الأشياء تناقضًا فى أحداث شهر رمضان المبارك، حشود الطواف حول الكعبة، وحشود الهاربين من الموت فى غزة.. هؤلاء يؤمنون بدين واحد، ويتحدثون لغة واحدة، ويطلبون الرحمة من الرحمن الرحيم، ولكن طواف الكعبة يختلف تمامًا عن حشود غزة التى تطاردها ذئاب أمريكا وإسرائيل.. الذين يطوفون حول الكعبة يرجون رحمة الخالق، والذين يموتون فى غزة يقاومون شراسة البشر ووحشية القتلة..

تناقض غريب، لأن قدسية المكان واحدة بين المسجد الأقصى والكعبة الشريفة، والصلاة واحدة، والدين واحد، والأصول واحدة، والجميع يتجه للسماء. ولكن الفرق أن الصلاة فى الكعبة لها حماية، والصلاة فى الأقصى آلاف الضحايا..

ويبقى السؤال: إن حشود مكة تهز أركان الكون بالدعوات، وحشود الأقصى تهز الكون بالصرخات، وما بين الدعوات والصرخات توجد أمة يزيد تعداد أهلها على 2 مليار إنسان، منهم 2 مليون إنسان يموتون كل يوم قتلًا وجوعًا ودمارًا، إن الكعبة يزورها كل عام ملايين المسلمين، والأقصى يشكو من قلة زواره، ويسأل: متى يفيق المسلمون؟.

نحن نعيش فى زمن التناقضات فى كل شئ، ما بين الوحشية والرحمة ، وما بين الإيمان والرذيلة، وما بين أصحاب الحقوق واللصوص.. وما نراه اليوم صراعا بشريا افتقد الرحمة والإنسانية والأخلاق؛ شعب يتعرض للإبادة الجماعية من عصابات ترتدى أقنعة الحضارة، وشعوب تموت جوعًا وتنتظر الرحمة فى زمان أدمن القتل والإرهاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحشود الحشود



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt