توقيت القاهرة المحلي 00:08:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيد الأقباط

  مصر اليوم -

عيد الأقباط

بقلم:فاروق جويدة

كان نصف أصدقائى مسيحيين، وكان أبى عندما يسافر أو يغيب يوصى علينا صديقًا مسيحيًا. وكان لى زميل فى المدرسة يحب جارته المسيحية، وحين تزوجت أرسلت لهما بيتين من الشعر لم يُنشرا. قلت فيهما:

سألتُ النبيَّ، سألتُ المسيح

تُرى مَن أحبَّ؟ تُرى هل كفر؟

فشقَّ الهتافُ ظلالَ السكون

وقالوا: المحبون خيرُ البشر

كنتُ تلميذًا ولم أكتب غير هذه الأبيات ، وأهديتها لزميلى الذى تزوجت حبيبته.. كنت أشعر دائمًا أنه لا شيء يفرقنا كشعب، لأن الملامح لا تختلف ، والعيون نفس العيون ، ونأكل طعامًا واحدًا، وتسكن فى بيتٍ ولا تعرف هل جارك مسلم أم مسيحى.. وكان الأبناء يلعبون مع بعضهم ولا يفرقون بين الصليب والهلال..

كنت أزور قداسة البابا شنودة، رحمه الله، وأسمع شعره وخواطره ، وفيها قصائد عاطفية جميلة. وكان يحدثنى كثيرًا عن العدل فى حياة سيدنا عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، وفكر سيدنا على، كرم الله وجهه. وعندما رحل قداسة البابا، ألقيت محاضرة فى الكاتدرائية كان عنوانها: البابا شنودة شاعرًا.. كان البابا شنودة مصريًا مترفعًا ووطنيًا، وقد سار قداسة البابا تواضروس الثانى على نهجه إيمانًا بوحدة مصر وحبًا لكل أهلها، أرضًا وتاريخًا.

عندما يحتفل إخوتنا المسيحيون بعيدهم، فهو عرس مصرى يجب أن تسود فيه كل مشاعر الحب، فقد جمعنا النيل، ووحدتنا الأرض، وكنا قلبًا واحدًا فى مسيرة الزمن والتاريخ، ولن يفرقنا أحد.. حين سالت الدماء على أرض مصر دفاعًا عنها، لم تفرق بين دم مسيحى ودم مسلم .. كنا دائمًا وسوف نبقى جسدًا واحدًا، نبت وعاش فى هذه الأرض الطيبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد الأقباط عيد الأقباط



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt