توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ابحثوا عن القدوة

  مصر اليوم -

ابحثوا عن القدوة

بقلم : فاروق جويدة

 هناك شيء جميل فى الحياة نتعلم منه دون أن يفرض علينا أحد ذلك، إنها القدوة.. هذا الدرس الذى نتلقاه كل يوم فى أشياء تبدو صغيرة لكنها تشكل قيم الإنسان ونظرته فى الحياة والبشر.. والقدوة ليست المواعظ والحِكَم، ولكنها النموذج الذى يتسلل داخلنا أطفالًا وكبارًا.. .

إن الأب داخل البيت قدوة، لأنه يقدم دون أن يدرى صورة لحياة تحقق للإنسان العدل والكرامة.. والأب حين يعمل ويكافح ليسعد الأسرة فهو يقدم درسًا فى التضحية والعطاء.. وآلام هذا الكائن المبدع تجسدت فى حياتها أرقى وأصدق صورة للقدوة فى النبل والترفع. والأغنية الجميلة التى ترتقى بالوجدان تقدم إنسانًا أفضل..

والفنان الذى يحترم فنه ويمثل السلوك السوى خُلُقًا وفنًا يقدم للناس نموذجًا مترفعًا.. والمسئول الذى يقدر إرادة شعبه وحقه فى العدل والكرامة يمثل القدوة أمام كل من يجيء بعده..والعدل ليس كلامًا، والحق لن يكون تضليلًا، والكلمة طريق إلى الجنة أو طريق إلى النار..

والخالق سبحانه قدم لنا القدوة فى كل شيء: فى كتبه ورسله والصالحين من البشر، ورفع قيمة العدل والحق والإيمان، وجعل من الإنسان أرقى مخلوقاته بالقدوة الطيبة التى ينبغى أن تكون هداية للبشر.

كثيرًا ما أبحث الآن عن القدوة فى حياتنا، وأحزن كثيرًا كلما قرأت عن الجريمة والقتل والكذب والضلال وإهدار الحقوق والكرامة. من يعيد القدوة إلى حياة الناس وأخلاقهم ومواقفهم؟ وإلى متى تطاردنا حشود النماذج الرديئة من البشر؟..كلما ظهرت فى الأفق أشباح الكراهية واختفت طيور الرحمة، أقول: ابحثوا عن القدوة.

غابت القدوة فى الأسرة والشارع والعمل، وتحولت الحياة إلى غابة. من ينقذ البشر؟ القدوة الرديئة أفسدت أشياء كثيرة فى الحياة، فناً وأخلاقاً وسلوكاً.

ولكن مازالت للقدوة مصادرها فى الأديان والحكماء وأهل الفكر والإبداع، مازالت فى الفن الجاد والثقافة الرفيعة، مازالت القدوة فى السلوك المتحضر الواعي، ولكى تستقيم مسارات الحياة لابد أن تستعيد مقومات وجودها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابحثوا عن القدوة ابحثوا عن القدوة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt