توقيت القاهرة المحلي 16:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقسيم الدول العربية

  مصر اليوم -

تقسيم الدول العربية

بقلم:فاروق جويدة

لم يشهد العالم العربى منذ زمن بعيد حالة الانقسام التى يعيشها الآن، وللأسف الشديد أن لعنة الانقسامات تسللت بين الشعوب، وأصبحت تهدد النسيج الاجتماعى والاقتصادى والأمني، بل إنها تهدد العقائد الدينية والثوابت التى تمثل الجذور الحضارية والثقافية. هناك واقع اجتماعى بين من يملكون ومن لا يملكون، وتحولت الثروات إلى واقع سياسي، وبدأت الصراعات الدينية تهدد كيان الشعوب وثوابتها. ولا يمكن أن ننكر أن هناك أيادى خارجية كانت وراء هذه التحولات.. إن تضارب المصالح وسرقة الأدوار والتكتلات الجغرافية والاقتصادية خلقت واقعا جديدا، وكانت قوى الغرب وراء ذلك كله، وأصبحت هناك مناطق نفوذ وهيمنة ما بين أمريكا وأوروبا وروسيا والصين، وتحول العالم العربى إلى مناطق نفوذ، وكانت أمريكا أول المستفيدين من هذه التغيرات سياسيا واقتصاديا وعسكريا، ودخلت إسرائيل فى مشروع التقسيم مستفيدة من النفوذ الأمريكي، وتسللت تحت دعاوى التطبيع والسلام، واتسعت أطماعها ونجحت فى تجنيد حشود من المستفيدين. كان غزو أمريكا العراق، والحروب الأهلية فى لبنان وسوريا وليبيا والسودان، بدعم أمريكي، فرصة للتوسع الإسرائيلى الذى بدأ بشراكة أمريكية، ثم فُتحت له الأبواب فى دول الخليج والمغرب العربي، وتطور فى أساليبه حتى وصل إلى احتلال الأرض وإشعال المعارك، واتسعت الأطماع إلى دولة إسرائيل الكبرى التى يجرى لها التمهيد الآن. وكانت نقطة البداية تقسيم الدول وإشعال الفتن بين الشعوب واحتلال الأرض، وما زال المسلسل يكمل حلقاته.. أمريكا قسمت العالم العربى ومنحت إسرائيل حق الوصاية وتركتها تعربد فى كل شيء.. إن حالة الانقسام والتشتت التى تعيشها الدول العربية تعيد إلى الأذهان عهود الاستعمار والتبعية التى عاشتها الدول العربية حين فرطت فى حريتها واستقلالها، ودفعت الثمن غاليًا، ويبدو أنها ستدفعه مرة أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقسيم الدول العربية تقسيم الدول العربية



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt