توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلطان القاسمى واللغة العربية

  مصر اليوم -

سلطان القاسمى واللغة العربية

بقلم:فاروق جويدة

فى زمنٍ تغرَّبت فيه اللغة العربية فى مدارسنا وبيوتنا وشوارعنا، تخرج علينا صرخة صادقة من الشيخ سلطان القاسمى حاكم الشارقة، أحد الرموز العربية وأصدقها دفاعًا عن الثقافة العربية. إن الرجل يحذر من مستقبلٍ يواجه الإنسان لغةً ودينًا وتاريخًا. إن ما تتعرض له الثقافة العربية من الجرائم والمؤامرات يتطلب وقفة من الحكام والشعوب، ابتداءً بالأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الدينية، أن تضع البرامج والمناهج ما يعيد للغة العربية حصانتها وللثقافة العربية أمجادها.

إن القضية ليست قضية ثقافة، ولكنها قضية وجود وكيان حضارى وإنسانى وتاريخي. إن اللغة العربية لغة القرآن، ولغة يتحدث بها مئات الملايين، والهدف الآن هو تهميش هذا الكيان الحضارى العريق. إن دعوة الشيخ سلطان القاسمى لابد أن تجد صداها على المستوى الرسمى والشعبي، خاصة أنها تنطلق من مسئول عربى ومثقف كبير وعاشق للغته ودينه وتاريخه.

مازلت أقترح قمة عربية تناقش مستقبل اللغة العربية ثقافةً ودينًا وتاريخًا، لأن ما يحدث الآن من التهميش والإهمال سوف يُخرج أجيالًا مشوهة لغةً ودينًا وسلوكًا، والمطلوب حماية هذه الأجيال من هذه الهجمة الشرسة التى تهدد مستقبل الإنسان العربي. هناك بقية قليلة من عشاق لغتنا الأصيلة لا أحد يسمعهم، بينما مؤامرة التشويه تحقق أهدافها فى خلق أجيال لا تعرف لغتها ولا دينها، وتذهب إلى مستقبلها الغامض على أجنحة ثقافية مهجنة وغامضة وغريبة.

إن الواقع العربى السياسى والأمنى يواجه تحديات كثيرة ومخاطر تهدد مستقبل الأجيال القادمة، والثقافة فى مقدمة التحديات، وهى أهم مصادر الأمن والحماية، وليس أمامنا غير أن نحمى عقولنا من مواكب التخريب.

إن دعوة الشيخ سلطان القاسمى لإنقاذ اللغة العربية حمايةٌ لأجيالنا القادمة من محاولات التشويه والإهمال والتحايل.. موقف لابد أن يجد كل الدعم من الدول العربية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطان القاسمى واللغة العربية سلطان القاسمى واللغة العربية



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt