توقيت القاهرة المحلي 14:16:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دماء رخيصة

  مصر اليوم -

دماء رخيصة

بقلم:فاروق جويدة

فى عالم سيطرت عليه القوة الغاشمة، وظهرت فيه وحشية البشر متخفية بشيء يُسمى الحضارة، تحولت دعاوى التقدم إلى أسوأ أساليب القتل وإراقة الدماء.

منذ انتهت الحرب العالمية الثانية، وأخذت معها أرواح الملايين، وتحول سفك الدم إلى هواية ومتعة بشرية يمارسها البعض انتقاماً أو استغلالاً أو وحشية. كانت دعوات الحرية أكاذيب روجها البعض للسيطرة على موارد الشعوب ونهب ثرواتها وكسر إرادتها.

منذ ظهرت القوة العظمى، وهى تمارس كل أنواع البطش والهمجية ضد شعوب تسعى للعدل والكرامة، واجتاحت حشود الغزاة أوطاناً حررت إرادتها وقرارها. بماذا نفسر احتلال العراق وإعدام رئيسه، وتدمير فيتنام وأفغانستان، وهيروشيما فى اليابان؟ بماذا نفسر العدوان على إيران ولبنان والسودان وليبيا، والاستيلاء على بترول فنزويلا وخلع رئيسها؟.

هذه الأعمال الوحشية هى التى زرعت فى قلب العالم العربى كياناً إرهابياً وحشياً دمر غزة وقتل شعبها.

نحن أمام ظواهر تحمل أسماء دول، ولكنها فى حقيقتها حشود تهدد العالم وتستبيح دماء الشعوب، وترفع شعارات الحرية وحقوق الإنسان، ولكنها حقوق وحشية فى القتل والدمار واستنزاف الدماء.

إن ما يجرى الآن تحت شعارات الحرية والحضارة دعوات كاذبة وشعارات مغرضة، لأن الشعوب التى خرجت من دمار الحروب والقتل والوحشية كانت تسعى إلى حياة أكثر أمناً واستقراراً لتعيد لشعوبها حريتها وكرامتها، ولكن القوة المتوحشة تحولت إلى مقابر جماعية فى زمن استباح الدماء ونصب نفسه حاكماً ظالماً على عالم افتقد العدل والرحمة.

هناك سؤال حائر يتردد: متى تسترد الأرض أمنها؟ ومتى ترحل حشود الموت والجنون؟ ومتى يعود الإنسان إنساناً؟ ما يجرى الآن تاريخ أسود لحضارة بلا قلب أو ضمير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دماء رخيصة دماء رخيصة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt