توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دماء رخيصة

  مصر اليوم -

دماء رخيصة

بقلم:فاروق جويدة

فى عالم سيطرت عليه القوة الغاشمة، وظهرت فيه وحشية البشر متخفية بشيء يُسمى الحضارة، تحولت دعاوى التقدم إلى أسوأ أساليب القتل وإراقة الدماء.

منذ انتهت الحرب العالمية الثانية، وأخذت معها أرواح الملايين، وتحول سفك الدم إلى هواية ومتعة بشرية يمارسها البعض انتقاماً أو استغلالاً أو وحشية. كانت دعوات الحرية أكاذيب روجها البعض للسيطرة على موارد الشعوب ونهب ثرواتها وكسر إرادتها.

منذ ظهرت القوة العظمى، وهى تمارس كل أنواع البطش والهمجية ضد شعوب تسعى للعدل والكرامة، واجتاحت حشود الغزاة أوطاناً حررت إرادتها وقرارها. بماذا نفسر احتلال العراق وإعدام رئيسه، وتدمير فيتنام وأفغانستان، وهيروشيما فى اليابان؟ بماذا نفسر العدوان على إيران ولبنان والسودان وليبيا، والاستيلاء على بترول فنزويلا وخلع رئيسها؟.

هذه الأعمال الوحشية هى التى زرعت فى قلب العالم العربى كياناً إرهابياً وحشياً دمر غزة وقتل شعبها.

نحن أمام ظواهر تحمل أسماء دول، ولكنها فى حقيقتها حشود تهدد العالم وتستبيح دماء الشعوب، وترفع شعارات الحرية وحقوق الإنسان، ولكنها حقوق وحشية فى القتل والدمار واستنزاف الدماء.

إن ما يجرى الآن تحت شعارات الحرية والحضارة دعوات كاذبة وشعارات مغرضة، لأن الشعوب التى خرجت من دمار الحروب والقتل والوحشية كانت تسعى إلى حياة أكثر أمناً واستقراراً لتعيد لشعوبها حريتها وكرامتها، ولكن القوة المتوحشة تحولت إلى مقابر جماعية فى زمن استباح الدماء ونصب نفسه حاكماً ظالماً على عالم افتقد العدل والرحمة.

هناك سؤال حائر يتردد: متى تسترد الأرض أمنها؟ ومتى ترحل حشود الموت والجنون؟ ومتى يعود الإنسان إنساناً؟ ما يجرى الآن تاريخ أسود لحضارة بلا قلب أو ضمير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دماء رخيصة دماء رخيصة



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt