توقيت القاهرة المحلي 20:32:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دماء رخيصة

  مصر اليوم -

دماء رخيصة

بقلم:فاروق جويدة

فى عالم سيطرت عليه القوة الغاشمة، وظهرت فيه وحشية البشر متخفية بشيء يُسمى الحضارة، تحولت دعاوى التقدم إلى أسوأ أساليب القتل وإراقة الدماء.

منذ انتهت الحرب العالمية الثانية، وأخذت معها أرواح الملايين، وتحول سفك الدم إلى هواية ومتعة بشرية يمارسها البعض انتقاماً أو استغلالاً أو وحشية. كانت دعوات الحرية أكاذيب روجها البعض للسيطرة على موارد الشعوب ونهب ثرواتها وكسر إرادتها.

منذ ظهرت القوة العظمى، وهى تمارس كل أنواع البطش والهمجية ضد شعوب تسعى للعدل والكرامة، واجتاحت حشود الغزاة أوطاناً حررت إرادتها وقرارها. بماذا نفسر احتلال العراق وإعدام رئيسه، وتدمير فيتنام وأفغانستان، وهيروشيما فى اليابان؟ بماذا نفسر العدوان على إيران ولبنان والسودان وليبيا، والاستيلاء على بترول فنزويلا وخلع رئيسها؟.

هذه الأعمال الوحشية هى التى زرعت فى قلب العالم العربى كياناً إرهابياً وحشياً دمر غزة وقتل شعبها.

نحن أمام ظواهر تحمل أسماء دول، ولكنها فى حقيقتها حشود تهدد العالم وتستبيح دماء الشعوب، وترفع شعارات الحرية وحقوق الإنسان، ولكنها حقوق وحشية فى القتل والدمار واستنزاف الدماء.

إن ما يجرى الآن تحت شعارات الحرية والحضارة دعوات كاذبة وشعارات مغرضة، لأن الشعوب التى خرجت من دمار الحروب والقتل والوحشية كانت تسعى إلى حياة أكثر أمناً واستقراراً لتعيد لشعوبها حريتها وكرامتها، ولكن القوة المتوحشة تحولت إلى مقابر جماعية فى زمن استباح الدماء ونصب نفسه حاكماً ظالماً على عالم افتقد العدل والرحمة.

هناك سؤال حائر يتردد: متى تسترد الأرض أمنها؟ ومتى ترحل حشود الموت والجنون؟ ومتى يعود الإنسان إنساناً؟ ما يجرى الآن تاريخ أسود لحضارة بلا قلب أو ضمير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دماء رخيصة دماء رخيصة



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt