توقيت القاهرة المحلي 11:42:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قلب القاهرة

  مصر اليوم -

قلب القاهرة

بقلم:فاروق جويدة

منذ سنوات، انطلقت فى ضواحى باريس، عاصمة الجن والملائكة، عدد قليل من ناطحات السحاب والأبراج القبيحة.. ويومها، تجمع أمام قصر الإليزيه موكب من المثقفين احتجاجًا على تشويه المدينة العريقة، فتراجع رئيس فرنسا فى ذلك الوقت، فرانسوا ميتران، ومنع إقامة هذه الأبراج حرصًا على جماليات مدينة النور، وبقيت باريس بمبانيها العتيقة.. وعندما اقتحم النازى باريس، وقف قائد المقاومة الفرنسية الجنرال شارل ديجول ورفض المساس بالمدينة العريقة وكانت اهم العواصم الأوروبية التى نجت من الدمار.. وكرَّم الفرنسيون قائدهم الذى حافظ على مدينتهم، وأصبح اسمه على أكبر وأرقى شوارعها.. إن هذا يؤكد أن من ثوابت الولاء والانتماء أن نحافظ على ذاكرة الشعوب تاريخًا ومكانًا وتراثًا.

ولهذا، أشعر بانزعاج شديد مما طرحه أحد المستثمرين العرب، بشأن قلب القاهرة.. إن قلب القاهرة تركيب معمارى وجمالى شديد التفرد، ولا أتصوره مجموعة من الكتل الخرسانية القبيحة.. إن النماذج المعمارية التى تنتشر الآن حولنا فى عواصم كثيرة لا تصلح أن تكون بديلاً لعاصمة عريقة مثل القاهرة .. إن قلب القاهرة يضم أغلى ما فيها قيمةً وتاريخًا، وهو تراث لا يُعوض، ولا يمكن أن يتحول إلى كتل قبيحة، لأن الجمال يُورَّث مثل كل الأشياء.

وقلب القاهرة جزء عزيز من ذاكرة المصريين، وهو شئ لا يُعوض وأغلى من كل كنوز الأرض.. وفى محنة وأعباء الأزمة الاقتصادية التى نعانيها، ينبغى ألا نفرط فى أشياء لا يملكها جيل، لأنها تراث ورثناه عن أجدادنا مئات السنين.. ستجيء أجيال وأجيال تحاسبنا وتصرخ فى ظلام قبورنا: لم تتركوا شيئًا لنا!

فى العالم توجد قاهرة واحدة قهرت الزمن وتحدت الأيام وصنعت المجد والتاريخ.. اتركوها شامخة كما كانت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلب القاهرة قلب القاهرة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt