بقلم:فاروق جويدة
كانت رحلة الزواج قصيرة، لم يدم التواصل كثيرا. تزوجا رغم الاختلاف الشديد بينهما. كان شابا مكافحا، سافر إلى الخارج وجمع بعض المال، وكان قليلا، وعاد إلى مصر ليجد فرصة عمل مناسبة. حاول أن يكمل رسالة الدكتوراه التى بدأها بعد تخرجه..
التقيا فى العمل، وكانت من أسرة غنية. حاول أن يجاريها، ولكن إمكاناته لم تكن مناسبة. كانت ابنة مسئول كبير، تسكن فى فيلا كبيرة، ومعها أكثر من سيارة، ولها عدد كبير من أصدقاء النادي. كانت جميلة، تحب الحفلات، وكان والدها يشجعها على ذلك، وأقام لها عرسا تحدثت عنه المدينة، وجمع كبار المسئولين، واختار لها جناحا فى فيلته الفخمة.
حاول أن يمارس دور الزوج الحقيقى، خاصة أنها اعتادت السهر كثيرا، وكانت تقيم الحفلات لأصدقاء النادي. بدأت رحلة الفراق بينهما عندما اختارت أن تسافر مع أصدقاء النادى وتقضى فترات طويلة، وكانت تربطها صداقات مع شباب لا يثق فيهم زوجها، وكان منهم صديق قريب منها. اعتادت أن تسافر وتقضى أياما بعيدا عنه. بدأ يشعر بالغربة، وكان قد مضى على زواجهما وقت قصير، وهى لا تهتم كثيرا بوجوده. كان فى صحبة والدها طوال الوقت.
وذات ليلة عادت من السفر فى صحبة صديقها فى وقت متأخر، ودخلت لكى تنام، وحاول أن يعاتبها، فصرخت فى وجهه: ليس من حقك أن تمنعنى من السفر مع أصدقائى، ورد عليها لم أعد أحتمل هذا الغياب.
تدخل الأب، ولم يحاول أن يشتبك مع الزوج الغاضب. اتصلت بصديقها وطلبت منه أن يأتى، وسرعان ما وجدته أمامها. نظر إليها الزوج المغلوب على أمره، وأخذ حقيبته ومضى، بينما جلست مع صديقها وطلبا العشاء معا، ودخل الأب حجرته كى ينام، والزوج المغلوب على أمره يسمع أغنيته المفضلة: «عمر اللى فات ما هيرجع تانى».