توقيت القاهرة المحلي 01:38:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألا قد بلغت..

  مصر اليوم -

ألا قد بلغت

بقلم - فاروق جويدة

 كانت هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام إلى المدينة بداية إنشاء دولة ظهرت فيها عبقرية المصطفى عليه الصلاة والسلام فى خروج دعوته من حصار مكة إلى آفاق أكبر وأوسع ولم يكن غريبا أن يخرج أتباع الرسول جماعات وفرادى متجهين إلى المدينة المنورة..عاش الرسول تجربة قاسية عندما ذهب إلى الطائف طالبا منهم الحماية ولكنه خرج حزينا من سوء معاملة القبائل له وبدأ التفكير فى الهجرة إلى المدينة سراً إلا أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه رفض أن يخرج من مكة إلا حاملا سيفه وحوله عدد من المسلمين وخاف كهان مكة من ابن الخطاب وهو يحذرهم ويطلب منهم لقاء الفرسان..فى ليالى الهجرة قصص كثيرة عن دور أبوبكر الصديق وعلى بن أبى طالب ــ رضى الله عنهما ــ وهما يوفران كل سبل الحماية للرسول حتى يخرج من مكة سالما..وكان الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ وهو يودع مكة وأهلها حزينا ويقول والله انك أحب بلاد الله إليَ ولولا أن اهلك أخرجونى ما خرجت..وكان بذلك يضع أول أسس المواطنة وحب الإنسان لوطنه..كانت الهجرة درسا للمسلمين وهم فى بداية الرسالة تجسدت فيها مواقف الصحابة رضوان الله عليهم. لقد أخذ أبوبكر كل ما لديه من المال ونام سيدنا على فى بيت الرسول وهو يعلم أن كفار قريش قرروا التخلص منه وهو نائم وحين رفعوا عن وجهه بردته وجدوا عليا ينام مكانه ويفتديه بروحه أذا اقتضى الأمر..وخرج عمر متحديا أمام الجميع ورفض أن يخرج متخفيا..نماذج من الصحابة من افتدى الرسول ومنهم من ذهب معه بكل ماله ومن خرج رافعا سيفه قائلا: من أرادني فليلحق بى. ولم يجرؤ أحد على أن يتتبع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب..كان مشهد استقبال الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته فى المدينة، شيئا رائعا: وكان اسمها يثرب وأطلق عليها لقب المدينة أى أنها مدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام..كان استقبالا تاريخيا وأهل المدينة من الأنصار يخرجون حشودا فى كلمات رائعة طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع..وكان نصر الله سطوراً على وجه التاريخ «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه»..ألا قد بلغت اللهم فاشهد.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألا قد بلغت ألا قد بلغت



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt