توقيت القاهرة المحلي 12:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى وداع الوحدة

  مصر اليوم -

فى وداع الوحدة

بقلم:فاروق جويدة

كنا صغاراً يومها حين تم إعلان الوحدة بين مصر وسوريا، وأُعلنت الجمهورية العربية المتحدة، وانقسمت إلى الإقليم الشمالى والإقليم الجنوبى.. حمل السوريون يومها سيارة عبدالناصر على الأعناق فى مشهد تاريخى كان حديث العالم.. كانت الوحدة أسعد اللحظات فى حياة عبدالناصر، وسرعان ما ظهرت المؤامرات وأُعلن الانفصال.. شهدت العلاقات بين الشعبين المصرى والسورى تطوراً كبيراً فى سنوات الوحدة على المستوى السياسى والاجتماعى، وإن كان السوريون قد تحفظوا كثيراً على قرارات التأميم والاشتراكية، التى تركت آثاراً عميقة لدى الشعب السورى، خاصة العائلات الكبرى وكثيرا من قيادات الجيش السورى.. كانت حركة الكزبرى الانفصالية أحد إفرازات هذا التحفظ، وإن شهدت العلاقات تطوراً كبيراً على الجوانب الاجتماعية، خاصة فى مشروعات الزواج.. انتهى حلم عبدالناصر فى الوحدة، ومعها أسطورة القومية العربية والحلم العربى و"وطنى حبيبى الوطن الأكبر".. ودّع الزعيم حلمه فى سوريا، وقال يومها كلمات ما زلت أحفظها، وظنى أنها كانت من صياغة هيكل:

«أعان الله سورية الحبيبة على أمرها، وبارك شعبها، وسدد خطاها، وسوف تبقى الجمهورية العربية المتحدة رافعة أعلامها مرددة أناشيدها»..

انتهى الحلم وأصبح كابوساً، ولعبت السياسة دورها ما بين التواصل والقطيعة.. على خطوط المواجهة، التقى رفاق الأمس، وكتبوا صفحات مجيدة فى تاريخ هذه الأمة نصراً وانكساراً وهزيمة.. بقيت سوريا فى قلب كل مصرى، الوطن الغالى الشقيق والحلم البريء الصامد فى زمن وأوطان تتوحد فيها كلمتنا وتنتصر فيها إرادتنا.. تبقى أعلام الوحدة حلماً بدأ يوماً فى سماء بلادنا وسافر بلا موعد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى وداع الوحدة فى وداع الوحدة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt