توقيت القاهرة المحلي 03:15:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من ليالى الغربة

  مصر اليوم -

من ليالى الغربة

بقلم:فاروق جويدة

سافر من أجل الزوجة والأبناء لكى يواجه ظروف الحياة.. لم يكن سعيدًا فى غربته، ولكنه كان يتحمل، وكان لديه أمل فى العودة وتوفير حياة أفضل لأسرته.. كان يعود إلى أحضان الوطن كل عام، يرى الأبناء، ويضع مدخراته فى حساب مشترك مع زوجته فى أحد البنوك.. كان يثق كثيرًا فى زوجته، واشتَرَى شقة جديدة، ولم يتردد فى أن يكتبها باسمها، وشاهد كيف غيرت عفش البيت الجديد.. كان يلاحظ فى أوقات زيارته أنها تبالغ فى استضافة الأهل والأصدقاء، بل إنها تقضى أوقاتًا طويلة مع أصدقاء النادي.. لم يشك فى تصرفاتها، ولكنه كان يلاحظ أنها تسحب من البنك مبالغ كثيرة.. انتهت مدة الإعارة وعاد إلى بلده، وخلال فترة قصيرة بدأ يشعر بأنها لا تهتم به كثيرًا، وحاول أن يقنع نفسه أن سنوات الغربة تركت شيئًا من الفتور.. وكان الشيء الأغرب أن الأولاد تغيروا وابتعدوا عنه كثيرًا.. وذات يوم طلبت منه الطلاق، وكان الطلب غريبًا عليه، خاصة أنها أكدت له أنها سوف ترفع قضية خُلع.. لم تتحدث معه كثيرًا، وفى اليوم التالى ذهب إلى البنك واكتشف أنها سحبت كل رصيده.. عاد إلى البيت ثائرًا، سألها: كيف خنتِ الأمانة؟ وبأيّ حق سحبتِ أموالي؟

لم ترد عليه، وأخذت الأولاد وذهبت إلى بيت أمها، وجاء شقيقها ومعه عدد من الأصدقاء، واقتحموا الشقة وطلبوا منه أن يبحث عن مكان آخر.. لم يمضِ وقت طويل حتى وصلته قسيمة الخلع دون أن يعرف الأسباب..

طلب من شقيقها أن ترد بعض أمواله، فقال إنها تستعد لحياة جديدة مع زوج جديد.

سألنى: هل أخطأت؟

قلت : أنت لم تُخطئ فقط، ولكنك ارتكبت جريمة فى حق نفسك وحق أولادك.

قال: وماذا أفعل؟

قلت: عد من حيث أتيت، وجدِّد الإعارة، وما ضاع منك لا يستحق البكاء عليه..

بعد أيام اتصل بي، وكان صوته حزينًا وواهيًا.

كنت أجلس بجواره فى المستشفي، وكانت دموعه تسبق الكلمات.. لم يسأل أحد من الأبناء عني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ليالى الغربة من ليالى الغربة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt