توقيت القاهرة المحلي 07:07:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من ليالى الغربة

  مصر اليوم -

من ليالى الغربة

بقلم:فاروق جويدة

سافر من أجل الزوجة والأبناء لكى يواجه ظروف الحياة.. لم يكن سعيدًا فى غربته، ولكنه كان يتحمل، وكان لديه أمل فى العودة وتوفير حياة أفضل لأسرته.. كان يعود إلى أحضان الوطن كل عام، يرى الأبناء، ويضع مدخراته فى حساب مشترك مع زوجته فى أحد البنوك.. كان يثق كثيرًا فى زوجته، واشتَرَى شقة جديدة، ولم يتردد فى أن يكتبها باسمها، وشاهد كيف غيرت عفش البيت الجديد.. كان يلاحظ فى أوقات زيارته أنها تبالغ فى استضافة الأهل والأصدقاء، بل إنها تقضى أوقاتًا طويلة مع أصدقاء النادي.. لم يشك فى تصرفاتها، ولكنه كان يلاحظ أنها تسحب من البنك مبالغ كثيرة.. انتهت مدة الإعارة وعاد إلى بلده، وخلال فترة قصيرة بدأ يشعر بأنها لا تهتم به كثيرًا، وحاول أن يقنع نفسه أن سنوات الغربة تركت شيئًا من الفتور.. وكان الشيء الأغرب أن الأولاد تغيروا وابتعدوا عنه كثيرًا.. وذات يوم طلبت منه الطلاق، وكان الطلب غريبًا عليه، خاصة أنها أكدت له أنها سوف ترفع قضية خُلع.. لم تتحدث معه كثيرًا، وفى اليوم التالى ذهب إلى البنك واكتشف أنها سحبت كل رصيده.. عاد إلى البيت ثائرًا، سألها: كيف خنتِ الأمانة؟ وبأيّ حق سحبتِ أموالي؟

لم ترد عليه، وأخذت الأولاد وذهبت إلى بيت أمها، وجاء شقيقها ومعه عدد من الأصدقاء، واقتحموا الشقة وطلبوا منه أن يبحث عن مكان آخر.. لم يمضِ وقت طويل حتى وصلته قسيمة الخلع دون أن يعرف الأسباب..

طلب من شقيقها أن ترد بعض أمواله، فقال إنها تستعد لحياة جديدة مع زوج جديد.

سألنى: هل أخطأت؟

قلت : أنت لم تُخطئ فقط، ولكنك ارتكبت جريمة فى حق نفسك وحق أولادك.

قال: وماذا أفعل؟

قلت: عد من حيث أتيت، وجدِّد الإعارة، وما ضاع منك لا يستحق البكاء عليه..

بعد أيام اتصل بي، وكان صوته حزينًا وواهيًا.

كنت أجلس بجواره فى المستشفي، وكانت دموعه تسبق الكلمات.. لم يسأل أحد من الأبناء عني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ليالى الغربة من ليالى الغربة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt