بقلم:فاروق جويدة
انتشر فى مصر كثير من أنواع الجرائم ابتداءً بحوادث القتل وانتهاءً بكوارث المرور، ازدحمت وسائل الإعلام بألوان جديدة علينا وشهدت الطرق قبورًا متنقلة ما بين الغرق والقتل العمد بالسم وحوادث المرور .. ولا شك فى أننا أمام ظاهرة جديدة علينا وتتطلب دراسات نفسية واجتماعية وسلوكية.
إن قتل أسرة كاملة بالسم، وغرق الشباب، وموت الفتيات على الطرق ، وانتشار الجرائم العائلية كلها حوادث لا بد أن ندرس أسبابها.. إن الأم التى تقتل أبناءها حالة، والزوج الذى يذبح أم أولاده حالة ، والمخدرات التى انتشرت كالحرائق فى البيوت حالة، واستخدام السم فى قتل الأطفال كل هذه الظواهر غريبة على مجتمع كان يومًا يحرص على الأمان وكان أكثر إنسانية..
ولابد أن نراجع الأسباب أمنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، لأن هذه الحوادث تؤكد أن وراءها حالة من الفوضى لا بد أن نبحث عن أسبابها ، وهل هى الفقر أم التفكك الأسرى أم غياب الانضباط أم تراجع مستوى الوعى والثقافة.. لا شك فى أننا أمام ظواهر تحتاج إلى وقفة جادة قبل أن يفلت الزمام ويزداد حجم الجريمة ويصبح حلًا للكثير من الأزمات..
إن حوادث المرور والطرق أصبحت الآن نشرة يومية تطارد الناس بالصور والأخبار والضحايا، كما أن الجرائم العائلية تؤكد أن الأسرة المصرية تعانى أمراضًا نفسية وعصبية تحتاج إلى علاج سريع.. ولا بد من إلقاء المسئولية على المراكز الأمنية والاجتماعية قبل فوات الأوان.. ما تشهده مصر الآن من تحولات خطيرة يتطلب وقفة جادة وعلاجًا سريعًا..
مسلسل الحوادث فى الشارع المصرى تزداد خطورته كل يوم على مستوى الأسرة والعلاقات الاجتماعية وسلوكيات الشارع ولا بد من تدخل مراكز الدراسات والأبحاث الأمنية للبحث عن علاج..