توقيت القاهرة المحلي 06:05:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قبل فوات الأوان

  مصر اليوم -

قبل فوات الأوان

بقلم:فاروق جويدة

لا تنتظر حتى تحاصرك النيران وتجد نفسك عاجزًا عن الهرب منها، أو طلب فرق المقاومة والإنقاذ. لا تترك ابنك لأصدقاء السوء، وحين يرجع إلى البيت ليلًا لا تتردد فى أن تفحص ملامحه،وهل حالته عادية ومتوازن فى وقفته وحديثه أم أن شيئًا ما اختلف؟ إن إهمالك يجعلك تدفع الثمن، فقد يعود إليك وهو فاقد عقله وفى حالة ضياع لأسباب غابت عنك.

ولو تأخرت ابنتك خارج البيت وقالت إنها كانت برفقة أصدقائها، فإن ذلك لا يعنى أن تعود بعد منتصف الليل، ولا تتردد فى أن تعرف الشاب الغريب الذى أوصلها فى سيارته. وإذا وجدت زوجتك تذهب فى الصباح إلى النادى وتعود ليلًا، ولا تجد فى البيت طعامًا، والأبناء جالسون خلف المحمول وأنت لا تدرى ما وراء هذا الجهاز وما يجرى فيه، فقد تجد جرائم خلف الشاشات وأنت آخر من يعلم.

هنا ينبغى أن تدرك أنك بحاجة إلى أن تعود إلى بيتك، وتعيد شيئًا من الانضباط لأسرتك، وأن تتابع أخبار ابنك، وسهرات ابنتك،وجلسات زوجتك فى النادي. إن هذا لا يدخل فى أعمال الرقابة،وهى ليست رقابة أجهزة مسئولة، ولكنها واجب المسئولية أن تعرف ما يجرى فى بيتك.. وهل تقبل على نفسك أن يأتى ابنك فى منتصف الليل فاقدًا عقله أو مصابًا فى حادث سيارة؟ أو أن تعود ابنتك فى سيارة شاب نصاب يمارس العبث ببنات الناس؟ أو أن ترجع زوجتك من النادى مع شلة الأنس، وهى لا تعرف شيئًا عنك وعن أبنائها وما وصلوا إليه من الفوضى والانفلات؟

هناك أشياء فى حياتنا تحتاج إلى أن تكون بين أيدينا، لأن أبناءك شجرة،إذا أهملتها دفعت الثمن،وزوجتك أمانة لا بد أن تحافظ عليها،وإذا أهملت الحديقة فسوف تنتشر فيها الحشرات والثعابين،وربما احتجت وقتًا طويلًا لكى تعيد لها الحياة.ما يحدث فى الأسرة يحدث فى الشارع،وفى الحي، وفى المدينة. قليل من الإهمال وغياب المسئولية ندفع ثمنه أفرادًا وأوطانًا وشعبًا،وشرارة النيران تصبح حريقًا، وتكون النهاية..إننا كثيرًا ما نتحدث عن أخلاق الأسرة وثوابت السلوك والحرص على التربية السليمة، ومن الخطأ أن تتحول هذه الأشياء إلى مجرد نصائح ونحن غارقون فى تفاهتنا اليومية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل فوات الأوان قبل فوات الأوان



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt