توقيت القاهرة المحلي 15:44:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القاهرة

  مصر اليوم -

القاهرة

بقلم - فاروق جويدة

أريد أن اطمئن على القاهرة قبل أن تنتقل مؤسسات الدولة إلى العاصمة الجديدة وأريد أيضا أن يكون هناك حوار حول مستقبل القاهرة وما فيها من تراث عريق حتى لا تتحول إلى منشآت خالية.. إن كل ما يجرى الآن يدور فى سرية كاملة وكأنها معارك عسكرية.. ما هى خطة الانتقال إلى العاصمة الجديدة خاصة أن إجراءات الانتقال أوشكت على التنفيذ وأن الوزارات تلم الآن مكاتبها وموظفيها تمهيدا للرحيل.. ماذا ستفعل كل وزارة بموظفيها وهل ستوفر لهم وسائل انتقال أم مساكن جديدة للإقامة وكيف يتحمل الموظف الصغير تكاليف إعداد بيت جديد أو وسيلة انتقال مناسبة.. وماذا عن توابع الوزارات من المنشآت الصغيرة التى تقدم الخدمات للمواطنين كالضرائب والشئون الاجتماعية والتعليم والصحة والخدمات المختلفة.. وهل تنتقل هذه الخدمات إلى العاصمة الجديدة وهل يمكن أن يقطع المواطن هذه المسافة لتغيير بطاقة أو جواز سفر أو قسيمة زواج أو مكتب الصحة.. إن انتقال الوزارات يعنى انتقال مكاتبها وموظفيها وخدماتها فكيف يتم ذلك كله وفى شهور قليلة.. على الجانب الآخر ما هو مصير القاهرة بمنشآتها وقصورها الخالية بعد رحيل الوزارات وانتقال مؤسسات الدولة.. هناك منشآت جديدة تماما فى العاصمة الجديدة على احدث ما تكون أساليب العمل والإدارة ولكن ما هو المستقبل الذى ينتظر مبنى المجمع فى ميدان التحرير ومجلس الشعب ومجلس الوزراء والقصور التى تشغلها الوزارات ومنها وزارة الإنتاج الحربى ووزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والخارجية وكل هذه المنشآت ستصبح خالية بعد رحيل الوزارات إلى العاصمة الجديدة وهناك أيضا مئات المباني التى تشغلها الوزارات فى صورة مراكز أو مكاتب أو خدمات والأخطر من ذلك هو انتقال السفارات خاصة أن بعض هذه السفارات أعلن صراحة أنه لم يفكر بعد فى الانتقال إلى العاصمة الجديدة كما أعلنت السفارة الروسية.. إن المطلوب أن نطمئن أولا على أصول القاهرة ومبانيها وشوارعها وخدماتها لكى تبقى دائما مصدر إشعاع وحضارة وألا تتحول إلى مدينة للصمت بعد أن تخلو وزاراتها ويرحل موظفوها لأن الجديد لا ينبغى أن يهدد أو يشوه قيمة القديم..

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاهرة القاهرة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt