توقيت القاهرة المحلي 22:08:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شىء كان يسمى الحب

  مصر اليوم -

شىء كان يسمى الحب

بقلم:فاروق جويدة

البيوت تنهار من الداخل، والبشر يسقطون بلا أسباب، ومن الصعب أن تعيد بناء بيت تهاوى أو تحيى قصة حب ماتت. وحين يغيب الحب، يترك خلفه أماكن موحشة وقلوبا مظلمة. وسط هذا الغياب يمكن أن تجد نفوسا أدمنت القسوة، وفى هذا العالم الموحش تنتشر الخفافيش وتغيب العصافير، ويصبح الفراق ضرورة، والفراق مرض مثل كل الأمراض، لكنه بلا علاج.

فإذا رأيت حولك بيوتا تهدمت، ومشاعر ماتت، وقلوبا أدمنت القسوة، يصبح الفراق هو العلاج الوحيد، وهو ما نسميه الطلاق أو الانفصال. والانفصال يبدأ بالمشاعر، أن تبتعد القلوب وتغيب اللهفة، وترى الأشياء وقد تغيرت وأنت لاتدرى. وفى أحيان كثيرة تتقطع الجسور، وتتسلل مشاعر الغربة، ويأخذ كل طرف مكانا قصيا عن الآخر.

إن الفراق يبدأ بالوحدة وينتهى بالجمود، ثم يصبح حقيقة حين يشعر كل طرف بالزهد فى المكان والبشر. هناك قوانين كثيرة تحكم العلاقة بين الزوجين، ولكن هناك قانونا واحدا هو أساس كل شيء: «وجعل بينكم مودة ورحمة». حين تغيب الرحمة يختفى الأمان، وحين يغيب الأمان تختفى الثقة، وحين تختفى الثقة تسقط القوانين، وتصبح البيوت مأوى للخفافيش، ويصبح من الضرورى أن تهاجر العصافير، ويكون الانفصال أى الطلاق.

وهنا لا تفيد القوانين والأعراف، لأن البيت تعرض لزلزال عنيف، وسكانه هربوا، ومن كانوا بالأمس أحبابا أصبحوا ضيوفا أمام المحاكم والقضاء، حيث يكشف كل طرف أسبابه، سواء كان خلعا أو طلاقا. وكان الأفضل أن نفتح بابا للعتاب، ربما بقى شيء من المودة، وربما الرحمة، إذا كان فى القلوب شىء كان يسمى الحب..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شىء كان يسمى الحب شىء كان يسمى الحب



GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 18:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 18:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 18:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt