بقلم:فاروق جويدة
حين يغيب السؤال تختفى الدهشة، وتتشوه الحقيقة، والمعرفة حق مشروع لأنها أوسع طريق للسؤال، وإذا اختفت الدهشة وعز السؤال غابت الحقيقة واختلت موازين الأشياء..
<< أتابع مقالاتكم اليومية والأسبوعية فى صحيفة الأهرام منذ الصغر..وأخيرا اطلعت على مقالك بعنوان: (حين يصبح السؤال حلما مستحيلا) .. واسمح لى ببعض وقتك بالتعليق بالملاحظات الآتية:.
كيف تستغرب وتندهش لإهدار حق السؤال للإنسان وحق المعرفة، وهى أساس تقدم الدول ونهضتها، إذا كان بعض المسئولين فى مواقع العمل، على اختلاف أنواعها، لا يطيقون من يسأل أو يريد أن يعرف، ويتعاملون مع الناس كأنهم أشياء.
أرجو، إذا أتيحت لك الفرصة، الاطلاع على كتابنا: (مهارات الحوار بين التحدث والإنصات) الصادر عن الهيئة العامة للكتاب، وقد تعرضنا فى فصل كامل لحق السؤال وأبعاده الإنسانية الأخرى.
إن حق السؤال، يا سيدى، مسئولية جميع المستويات: كل إنسان، والأسرة، والمؤسسة أيا كان نوعها، والدولة. والسبب، كما تعلم، ضعف التربية والتعليم والثقافة والقدوة والقيادات... إلخ.
حكاية طريفة عنى شخصيا... كنت، لحبى العلم والمعرفة منذ صغرى، أسأل كثيرا أساتذة الفصل فى كل صغيرة وكبيرة لأفهم..حتى كتب الأستاذ فى شهادة الدراسة الابتدائية الخاصة بى: (إنّ التلميذ هيكل كثير السؤال والكلام).فسألنى والدى، رحمة الله عليه: لماذا هذا الشغب؟
فرددت عليه وقلت له: (لأفهم).
إنها مأساة وأزمة وكارثة أن نضطر لطرح هذه القضية، وكل القضايا التى تكتب عنها يا سيدى.. وبعد ذلك يسأل البعض: لماذا نحن متخلفون؟
اللواء الأستاذ الدكتور/ محمد أحمد الطيب هيكل
أستاذ العلوم الإدارية والقانونية والأمنية
خبير التدريب والتنمية البشرية والتطوير الإدارى.