توقيت القاهرة المحلي 09:45:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عادت القضية لأصحابها

  مصر اليوم -

عادت القضية لأصحابها

بقلم : فاروق جويدة

 نستطيع اليوم أن نقول إن قضية فلسطين قد عادت لشعبها، إنه الشعب الذى حارب وصمد حتى آخر شهيد، وهو الشعب الذى قدم آلاف الشهداء وآلاف الجرحى.. إنها البيوت التى دُمّرت، والمدارس والجامعات، والمساجد والكنائس، والمستشفيات التى تحولت إلى أطلال.. عادت القضية لأصحابها، فلم يحارب أحد بالوكالة.. كان شيئًا جديدًا أن تفاوض أمريكا «حماس»، وأن يخضع نيتانياهو لقرارات ترامب، وأن يخرج الشارع الإسرائيلى مطالبًا بالتفاوض مع المقاومة، وأن تحلق فى سماء غزة أرواح آلاف الشهداء.. وقبل هذا كله، أن يُطارد قادة إسرائيل، وحتى جنودها، فى كل عواصم الدنيا، فى جرائم لن تسقط بالتقادم.

كانت هذه آخر ما وصلت إليه حرب غزة، أن تسعى أمريكا، وليس فقط إسرائيل، لوقف القتال، لأن «حماس» مازالت تقاتل حتى آخر بيت وآخر شهيد وآخر طفل مات ممسكًا بحفنة تراب من وطنه.. إن حرب غزة لم تكن مغامرة، لكنها إرادة شعب لن يفرط فى أرضه، ولم ينضم إلى مواكب المغامرين والمتاجرين والهاربين.. ولعلها تكون فرصة لكى تتطهر القضية من المتاجرين بها، الذين باعوا أنفسهم للشيطان.

إن صمود أهل غزة أصبح الآن درسًا للشرفاء فى العالم، إن الدم ثمن الحرية، وإن كل شيء يهون من أجل الوطن.. وإنه لا يوجد نصر دون الإرادة، ولا حياة دون التضحية.. وليت الجميع يستوعب الدرس.. كانت حرب غزة فرصة لكى تعود القضية إلى شعبها وتتخلص من المزايدات والشعارات، فقد تاجر بها الكثيرون، وكانت إسرائيل تراهن دائما على الوقت وأجادت هذه اللعبة، وضيعت الفرص على حل عادل للقضية، وعلى كل من تاجر بها أن ينسحب الآن فلا شىء أغلى من دماء الشهداء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عادت القضية لأصحابها عادت القضية لأصحابها



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt