توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسقطت دولة الفئران

  مصر اليوم -

وسقطت دولة الفئران

فاروق جويدة

لا تتصور ان القبح يمكن ان يكون سيد الأشياء فسوف يبقى قبحا ولا تتخيل ان الجمال يمكن ان ينسحب من حياة البشر ويترك خلفه اشباحا.. سوف يبقى الحب رغم المساحات الشاسعة من الكراهية التى تأصلت فى قلوب الناس..لا تتصور ان فئران الحديقة يمكن ان تكون بديلا للعصافير والفراشات الجميلة قد يبدو العصفور ضعيفا وقد تبدو اجنحة الفراشات هزيلة واهية امام صراخ الفئران ولكن الفئران نهايتها الأحذية..والعصافير سوف تبقى دائما فى القلوب..كنت دائما على يقين ان الأشياء تطهر نفسها.
وان تلال القمامة حتى وان حاصرتنا بعض الوقت وانتشرت كالأوبئة على الشاشات والأوراق واخذت امامها الكثير من القيم والأخلاق والثوابت، كنت مؤمنا بأن القمامة سوف تبقى قمامة وان الجمال الذى انسحب من حياتنا سيعود شامخا منتصرا كما كان..فى كثير من الأحيان كنت اشاهد وجوها ينبغى ان تسكن الجحور ولكنها فجأة وجدت الأضواء حولها من كل جانب وتصورت ان الفأر يمكن ان يكون غزالا بل ان هذه الفئران تحولت الى كلاب شرسة.. وفى كل يوم كانت الفئران تزداد عددا وتزداد صراخا والعصافير الهاربة تقف بعيدا..سكتت عن الغناء وهربت من اعشاشها..ودخلت فى حالة من الصمت الرهيب..كان الليل وهو يلقى ظلاله على النفوس الخائفة يفتح ابوابا جديدة كل يوم لحشود الفئران تقتحم البيوت وتشوه الحقائق وتخيف الآمنين الصامتين من البشر.

الكلاب الشرسة تحاصر البيوت بالظلم والبهتان وتراها كل ليلة تمارس كل الوان الدجل والكذب من أين جاءت كل هذه الحشود المتوحشة واين كانت ومن الذى منحها فرصة ان تخيف وطنا وان تبدد احلامه فى حياة اكثر امنا وسلاما، لقد تحولت قبيلة الفئران الى حشود مخيفة تظهر امام الناس كل ليلة فيصرخ الأطفال ويهرب الكبار والفئران تمارس لعبة الفزع والخوف وامتهان آدمية البشر وحقهم فى الكرامة، الشاشات اظلمت فجأة وانسحبت حشود الفئران واطل الصبح مشرقا على اغنية جميلة القلب يعشق كل جميل..كان صوت ام كلثوم يطهر ماء النيل الذى لوثته بقايا الفئران..وبدا الصبح وليدا والأطفال الصغار فى طابور المدارس يرددون لك حبى وفؤادى..وسقطت دولة الفئران .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسقطت دولة الفئران وسقطت دولة الفئران



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt