توقيت القاهرة المحلي 11:48:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسقطت دولة الفئران

  مصر اليوم -

وسقطت دولة الفئران

فاروق جويدة

لا تتصور ان القبح يمكن ان يكون سيد الأشياء فسوف يبقى قبحا ولا تتخيل ان الجمال يمكن ان ينسحب من حياة البشر ويترك خلفه اشباحا.. سوف يبقى الحب رغم المساحات الشاسعة من الكراهية التى تأصلت فى قلوب الناس..لا تتصور ان فئران الحديقة يمكن ان تكون بديلا للعصافير والفراشات الجميلة قد يبدو العصفور ضعيفا وقد تبدو اجنحة الفراشات هزيلة واهية امام صراخ الفئران ولكن الفئران نهايتها الأحذية..والعصافير سوف تبقى دائما فى القلوب..كنت دائما على يقين ان الأشياء تطهر نفسها.
وان تلال القمامة حتى وان حاصرتنا بعض الوقت وانتشرت كالأوبئة على الشاشات والأوراق واخذت امامها الكثير من القيم والأخلاق والثوابت، كنت مؤمنا بأن القمامة سوف تبقى قمامة وان الجمال الذى انسحب من حياتنا سيعود شامخا منتصرا كما كان..فى كثير من الأحيان كنت اشاهد وجوها ينبغى ان تسكن الجحور ولكنها فجأة وجدت الأضواء حولها من كل جانب وتصورت ان الفأر يمكن ان يكون غزالا بل ان هذه الفئران تحولت الى كلاب شرسة.. وفى كل يوم كانت الفئران تزداد عددا وتزداد صراخا والعصافير الهاربة تقف بعيدا..سكتت عن الغناء وهربت من اعشاشها..ودخلت فى حالة من الصمت الرهيب..كان الليل وهو يلقى ظلاله على النفوس الخائفة يفتح ابوابا جديدة كل يوم لحشود الفئران تقتحم البيوت وتشوه الحقائق وتخيف الآمنين الصامتين من البشر.

الكلاب الشرسة تحاصر البيوت بالظلم والبهتان وتراها كل ليلة تمارس كل الوان الدجل والكذب من أين جاءت كل هذه الحشود المتوحشة واين كانت ومن الذى منحها فرصة ان تخيف وطنا وان تبدد احلامه فى حياة اكثر امنا وسلاما، لقد تحولت قبيلة الفئران الى حشود مخيفة تظهر امام الناس كل ليلة فيصرخ الأطفال ويهرب الكبار والفئران تمارس لعبة الفزع والخوف وامتهان آدمية البشر وحقهم فى الكرامة، الشاشات اظلمت فجأة وانسحبت حشود الفئران واطل الصبح مشرقا على اغنية جميلة القلب يعشق كل جميل..كان صوت ام كلثوم يطهر ماء النيل الذى لوثته بقايا الفئران..وبدا الصبح وليدا والأطفال الصغار فى طابور المدارس يرددون لك حبى وفؤادى..وسقطت دولة الفئران .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسقطت دولة الفئران وسقطت دولة الفئران



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt