توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسافر الصديقان

  مصر اليوم -

وسافر الصديقان

فاروق جويدة

منذ أسابيع قليلة كتبت عن كتابه الأخير"يخرب بيت الحب"ولم أكن أتصور أن احمد رجب يمهد للرحيل ويستعد للنهاية خاصة انه لم يبتعد كثيرا عن رفيق رحلته مصطفى حسين فقد فرقت بينهما أيام قليلة لتنسحب هذه المنظومة البديعة فى الكلمة والريشة فى وقت واحد.
.كنت اشعر فى كتابات احمد رجب الأخيرة انه يستعد للرحيل ـ كانت سطور كلماته القليلة توحى بأشياء كثيرة فيها الغموض والحيرة والتساؤل..ورغم أن احمد رجب اختار نصف الكلمة لكى يبعث رسائله إلا انه كان فيلسوفا فى حياته ـ فى أحيان كثيرة كنت اراه يحكى القصة بيننا ونضحك كثيرا وانظر اليه واراه لا يبتسم..انه فقط يريد إسعاد من حوله..كنا معا أعضاء فى جمعية مصطفى أمين وعلى أمين للصحافة وذات يوم كنا نجلس مع الراحل الكبير مصطفى أمين نراجع اسماء الفائزين احمد رجب وانا..وكنت اعلم أن الجائزة الكبرى وكانت يومها خمسة آلاف جنيه من حظ احمد رجب ولكن مصطفى أمين كان يرى أن تكون مفاجأة ولم يعلم بها إلا فى صباح اليوم التالى حين نشرت الأسماء فى أخبار اليوم.. رغم الابتسامة التى كان يرسمها كل يوم على شفاه المصريين إلا انه كان حزينا فى حياته خاصة بعد رحيل زوجته وعدد كبير من أصدقائه مصطفى أمين وأنيس منصور وكمال الملاخ وسعيد سنبل وكان مصطفى حسين رفيق مشواره آخر الراحلين..والآن يعود جسد احمد رجب إلى موطنه الاصلى الإسكندرية والتى جاء منها يوما مقتحما أضواء القاهرة وبلاط صاحبة الجلالة يقدم مدرسة فى الكتابة الصحفية ابتدعها لنفسه ثم سارت عليها أجيال تعلمت هذا الأسلوب فى الكتابة..جملة معبرة فيها عدد قليل من الكلمات تغنى عن مئات السطور والكلمات..ثم يخرج علينا بسلسة من الوجوه الساخرة مع مصطفى حسين ويتصدى لمواكب الفساد فى اطول أيامها ويقاومها بالكلمة والريشة..كان احمد رجب جريدة مستقلة تدير المعارك وتحقق الانتصارات وتلحق الهزائم بكبار المسئولين فى عز سلطانهم قلم بسيط..وكلمات قليلة..وسيرة عطرة ومناضل بلا صخب أو ضجيج ..كان هذا هو احمد رجب الذى سنفتقده كثيرا بعد ان غابت ابتسامته الصباحية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسافر الصديقان وسافر الصديقان



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt